فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75374 من 466147

{وَرِضْوَانٌ} : عطف أيضًا، وهو مصدر رضِي يرضَى بكسر العين في

الماضي وفتحها في الغابر رِضًا ورُضوانًا بكسر الراء وضمها، وقد قرئ بهما.

{الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16) } :

قوله عز وجل: {الَّذِينَ يَقُولُونَ} يحتمل أن يكون في موضع نصب على المدح، وأن يكون في موضع رفع على إضمار: هم الذين. وأن يكون في موضع جر صفة {لِلَّذِينَ اتَّقَوْا} أو للعباد على معنى: أنه عالم بهم وبأحوالهم، فلذلك أعدَّ لهم الجنات.

{الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ (17) } :

قوله عز وجل: {الصَّابِرِينَ} بدل من {الَّذِينَ يَقُولُونَ} ، أو صفة لهم إذا جعلتَ في موضع نصب أو جر، وإن جعلتَ في موضع رفع نصبتَ {الصَّابِرِينَ} على المدح، وما بعده عطف عليه. فإن قلت: لم دخلت الواو بين هذه الصفات؟ قلت: قيل: للدلالة على كمالهم في كل واحدة منها.

{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) } :

قوله عز وجل: {شَهِدَ اللَّهُ} أي: علم الله، وبَيَّنَ اللَّهُ، لأن الشاهد هو العالم الذي يُبَيِّنُ علمَه، عن أبي إسحاق.

والجمهور على قوله: {شَهِدَ اللَّهُ} وهو فعل وفاعل، وقرئ: (شُهَداءَ للَّهِ) بضم الشين وفتح الهاء ممدودة على فُعَلاء، وفتح الهمزة وزيادة لام مع

الجلالة، وهو جمع شهيد ككرماء في جمع كريم، وقد جُوز أن يكون جمع شاهد، كعلماء في جمع عالم، وانتصابه على الحال من المنوي في {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ} ، أي: يستغفرونه شهداء لله بأنه لا إله إلا هو.

وقرئ كذلك، غير أنه رُفِعَ على: هم شهداءُ له. وقرئ أيضًا كذلك، غير أنه أضيفَ، أي: هم شهداؤه.

{وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ} : على هذه القراءاتِ الثلاثِ عطفٌ على المستكن في (شهداء) . والذي سوغ ذلك الفاصل الذي بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت