{وَالْقَنَاطِيرِ} : جمع قنطار. واختلف في نون قنطار، فقيل: أصلٌ ووزنه فِعلالٌ كحِملاقٍ. وقيل: مزيدة، ووزنه فنعال. واشتقاقه: من قَطَر يَقْطُرُ، إذا جَرَى، والذهب والفضة تُشَبَّهان بالماء في الكثرة وسرعة التقلب. والقنطار: المال الكثير قيل: ملء مَسْكِ ثورٍ. وقيل: مائة
ألف دينار، وقيل غير ذلك.
{الْمُقَنْطَرَةِ} : مأخوذة من لفظ القنطار للتوكيد، كما تقول: بَدْرَةٌ مُبَدَّرةٌ، وأَلْفٌ مُؤَلَّفٌ، أي: تام.
{مِنَ الذَّهَبِ} : في موضع نصب على الحال من المقنطرة.
{وَالْفِضَّةِ} عطف على {الذَّهَبِ} .
{وَالْخَيْلِ} : عطف على {النِّسَاءِ} ، وقيل: عطف على الذهب والفضة، وهو سهو؛ لأن الخيل لا تسمى قنطارًا. والخيل: اسم الجنس لا واحد له من لفظه، وأما من غير لفظه فواحدُه فرس.
وعن ابن كيسان: أنه قال: حُدِّثْتُ عن أبي عبيدة أنه قال: واحد الخيل خائل، مثل طائر وطير، وقيل: له خائل، لأنه يختال في مِشيته.
قيل: وسمي الذهب ذهبًا لِذَهابه، والفضة فضة لانفضاضه وهو التفرق.
و {مِنَ} : للتبيين، وقيل: للتبعيض، أعني {مِنَ الذَّهَبِ} .
{الْمُسَوَّمَةِ} : نعت للخيل، والمسومة: المعلمة، من السُومةِ وهي العلامة، وقيل: المسومة: المُطَهَّمَة، والتطهيم: التحسين. وقيل: المسومةُ: المَرْعِيَّةُ، يقال: سامت الدابة، إذا رعت، فهي سائمة، وأَسَمْتُها أنا وسَوَّمتها.
{وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ} : عطف على الخيل. والأنعام: الأزواج الثمانية
على ما فسر. والحرث: مصدر بمعنى المحروث، كضَرْبِ الأَميرِ.
{ذَلِكَ} : الإِشارة إلى المذكور، أي: ذلك المذكورُ متاعُ الحياةِ الدنيا.
و {الْمَآبِ} : مَفْعَلٌ من آبَ يَؤُوبُ أَوْبًا وأَوْبَةً وإيابًا، إذا رجع، والمآب: المرجع، وأصل آب: أَوَبَ، أُعِلَّتْ بالقلب، والأصل في المآب: المَأْوَبُ، نقلت حركة العين إلى الفاء، وقلبت الواو ألفًا نظرًا إلى أصلها، كما فعل بمقال ومعاش.