فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75371 من 466147

وقرئ في غير المشهور: (يُرونهم) بالياء والتاء مضمومَ الأول على البناء للمفعول من أُرِيَ، إذا دلَّه عليه غيره، أي: يريهم الله ذلك بقدرته. والضمير المنصوب في (ترونهم) يعود على الفئة الأخرى الكافرة، والمرفوع يعود على الكاف والميم في {لَكُمْ} ، هذا على قراءة من قرأ بالتاء، فأما من قرأ بالياء، فإنه يعود على الفئة المقاتلة في سبيل الله، وفيه خلاف.

وفي هذه الآية وجوه من الإِعراب والمعاني على قدر الاختلاف في رجوع الضمائر في قوله: {يَرَوْنَهُمْ} ، وقد أوضحت ذلك في الكتاب الموسوم بالدرة الفريدة في شرح القصيدة، فأغنَى ذلك من الإِعادة هنا.

{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14) } :

قوله عز وجل: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ} الجَمُّ الغَفير على ضم الزاي وكسر الياء ورَفْعِ {حُبُّ} به على البناء للمفعول.

وقريء: (زَيَّن) بفتح الزاي والياء ونصب (حُبَّ) على تسمية الفاعل.

واختلف في المُزَيِّن. قيل: هو الله تعالى للابتلاء، كقوله: إنَّا

جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ. وعن الحسن: الشيطانُ واللَّهِ زينها لهم بالوسوسة والخديعة وتحسين أخذها من غير وجوهها، لأنَّا لا نعلَمُ أحدًا أَذَمَّ لها من خالقها.

وحُركت الهاء من {الشَّهَوَاتِ} لكونها اسمًا غير صفة، وقد أجيز إسكانها لأن بعدها واوًا. والشهوة: ما تدعو النفس إليه، وفعلها: شَهِيَ يَشْهَى بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر شَهْوةً. والشهوة هنا هي المُشْتَهَى، سمي بالمصدر.

{مِنَ النِّسَاءِ} : في موضع نصب على الحال من {الشَّهَوَاتِ} ، و {مِنَ} لبيان الجنس، وقد جوز أن تكون لابتداء الغاية، وذلك إذا جعلت الشهوة مصدرًا، ولم تُجعل بمعنى المشتهَى، وأن تكون للتبعيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت