{ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ} {ذَلِكَ} في موضع رفع بالابتداء وخبره {نَتْلُوهُ} ويجوز أن يكون في موضع رفع بإضمار مبتدأ أي الأمر ذلك ويجوز أن يكون في موضع نصب بإضمار فعل. قال أبو إسحاق: يجوز أن يكون ذلك بمعنى الذي ونتلوه صلته، والخبر {مِنَ الْآيَاتِ} .
[سورة آل عمران (3) : آية 59]
{إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) }
{كَمَثَلِ آدَمَ} تمّ الكلام ثم قال {خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} أي فكان والمستقبل يكون في موضع الماضي إذا عرف المعنى.
[سورة آل عمران (3) : آية 60]
{الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلاَ تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) }
قال الفراء: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} مرفوع بإضمار هو.
[سورة آل عمران (3) : آية 61]
{فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) }
{فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ} شرط والجواب الفاء وما بعدها. قال ابن عباس: هم أهل نجران السيّد والعاقب وأبو الحارث. {تَعَالَوْا} أمر فيه معنى التحريض وبيان الحجّة.
{نَدْعُ} جواب الأمر مجزوم. {ثُمَّ نَبْتَهِلْ} عطف عليه وحكى أبو عبيدة بهله الله
يبهله بهلة أي لعنه ونبتهل ندعو باللعنة {فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} عطف.
[سورة آل عمران (3) : آية 62]
{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (62) }
{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ} هو زائدة فاصلة عند البصريين ويجوز أن تكون مبتدأة و {الْقَصَصُ} خبرها والجملة خبر إنّ. {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ} ويجوز النصب على الاستثناء.
[سورة آل عمران (3) : آية 63]
{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (63) }
{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ} شرط وجوابه وتولّوا فعل ماض لا يتبيّن فيه الجزم ويجوز أن يكون مستقبلا ويكون الأصل تتولّوا.
[سورة آل عمران (3) : آية 64]