قال أبو سفيان إن لنا العزّى ولا عزّى لكم ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم ألا تجيبوه ؟ قالوا يا رسول اللّه ما نقول ؟ قال قولوا اللّه مولانا ولا مولى لكم.
وكان النبي أثناء الحرب أخذ سيفا وقال من يأخذ هذا بحقه ويضرب به العدو حتى يثخن ؟ فأخذه أبو دجانه سماك بن حرشه الأنصاري فاعتم بعمامة حمراء وصار يتبختر فِي مشيته ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم إنها لمشية يبغضها اللّه ورسوله إلا فِي هذا الموقع.
قال فلما نظرت الرماة المشركين وقد انكشفوا ورأوا أصحابهم ينهبون الغنيمة أقبلوا يريدون النهب ، فقال بعضهم لبعض لا تجاوزوا أمر الرسول ، فلم يصغوا ، وثبت عبد اللّه بن جبير ونفر دون العشرة ، فلما رأى خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل قلة الرماة واشتغال المسلمين بالغنيمة ورأى ظهورهم خالية صاح فِي قلبه ، أي فِي الذين هم أمامه من قومه ليتبعوه ، وحمل على أصحاب رسول اللّه فهزموهم ، وحملوا على الرماة فقتلوهم ، وأقبلوا على المسلمين ، وتحولت