قوله: (وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ)
أي تتأملون الحال فِي ذلك ، يريد: هي رؤية تأمل وتثبيت.
لا رؤية لمح وتخيل ، الأخفش: تأكيد.
الغريب: ينظرون إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - .
قوله: (أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ) .
إن مات محمد ، لكن الشرط والجزاء لمّا تنرلا منزلة جملة واحدة صار
دخوله على الشرط كدخوله على الجزاء ، وكذلك فِي باب المبتدأ والخبر.
يدخل المبتدأ نحو أزيد قائم ، وهل عمرو جالس ، وإنما المستفهم عنه.
الخبر ، هذا مذهب سيبويه.
وذهب يونس إلى أن الاستفهام متصل بالجزاء ، وهو مرفوع وحقه التقديم. تقول: إن تأتيني آتيك ، وإن تعطني أعطيك وإن تضربني أضربك بالرفع ، أي آتيك إن تأتني وأعطيك إن تعطني.
واحتج سيبويه عليه بالفاء ، فقال: إذاً يصير تقدير الآية انقلبتم على أعقابكم
فإن مات ، وكذلك الآية الأخرى: (أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ) ، يكون
تقديره: أفهم الخالدون فإن مت ، وهذا لا يستقيم ، وزيادة الفاء مما لا يسوغ القول به ، ويحتمل للمحتج عن سيبويه أن يقول: لو كان الأمر على ما قال يونس ، لوجب أن يكون مكان انقلبتم تنقلبون ، لأنه إذا نوى به التقديم أخرجه عن باب الشرط والجزاء ، فلا يقع الماضي موقع المستقبل ، إنما ذلك فِي باب الشرط والجزاء ، وفي باب الدعاء فحسب.
قوله: (وَكَأَيِّنْ) .
"النون"فيه بدل من التنوين ، ولهذا وقف عليه بعض القراء كأي بحذف
النون قياساً على زيد وعمرو ، وأكثرهم يقفون عليه بالنون مراعاةً للإمام.
وأصله"أي"، دخل عليه كاف التشبيه ، كما دخل ذا من كذا ،