فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75106 من 466147

وبإسنادهِ ، عن الحسنِ ، فِي قولِهِ: (وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) ، قال: بالمعاصي.

وعن معمرٍ ، عن الزهري ، فِي قولِهِ تعالى: (وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم) قال:

بالكبائر.

وبإسنادِهِ ، عن قتادةَ ، فِي هذه الآيةِ ، قال: من استطاعَ منكم أن لا يبطلَ

عملاً صالحًا عملَه بعملٍ سيئٍ فليفعلْ ، ولا قوةَ إلا باللَّهِ ، فإن الخير ينسخُ

الشرَّ ، وإن الشرَّ ينسخُ الخير ، وإن مِلاكَ الأعمالِ خواتيمُها.

وعن السّدِّيِّ ، قال فِي هذه الآية: يقول: لا تعصوا الرسولَ - صلى الله عليه وسلم - فيما يأمرُكم به من القتالِ ، فتبطل حسناتُكم

وعن مقاتلِ بنِ حيان ، قال: بلغَنَا أنها نزلتْ فشقَّت على أصحابِ النبيِّ

-صلى الله عليه وسلم - وهم يومئذ يروْنَ أنه ليس شيء ٌ من حسناتِهِم إلا هي مقبولةٌ ، فلما نزلتْ هذه الآيةُ ، قال أبو بكرٍ:

ما هذا الذي يبطلُ أعمالنا ؟ فبلغني - واللهُ أعلمُ -

أنهم ذكروا الكبائرَ التي وجبتْ لأهلها النارُ ، حتى جاءت الآيةُ الأخرى:(إِنَّ

اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ).

فقال ابنُ عمرَ: لما جاءتْ هذه الآية ُ ، كفَفْنا عن القولِ فِي ذلك ، وردَدْنا إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ ،

وكنا نخافُ على من رَكبَ الكبائرِ والفواحشَ أنها تهلكُه.

والآثارُ عن السلفِ فِي حبوطِ بعضِ الأعمالِ بالكبيرةِ كثيرة جدًّا ، يطولُ

استقصاؤها.

حتَّى قالَ حذيفةُ: قذفُ المُحْصنةِ يَهدِمُ عملَ مائة سنةٍ.

وخرَّجه البزار عنه مرفوعًا.

وعن عطاءٍ ، قال: إنَّ الرجل ليتكلَّمُ فِي غضبِهِ بكلمةٍ ، يهدِم بها عملَ

ستينَ سنةٍ ، أو سبعينَ سنةٍ.

وقال الإمامُ أحمدُ - فِي روايةِ الفضلِ بنِ زيادٍ ، عنه -: ما يؤمنُ أحدُكم

أن ينظرَ النظرةَ ، فيحبطَ عملُه.

وأمَّا مَن زعم أن القولَ بإحباطِ الحسناتِ بالسيئاتِ قولُ الخوارج والمعتزلةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت