فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75105 من 466147

أعمالاً ، واللًّهُ عزَّ وجلًّ يقولُ: (لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ) إلى قوله:(أَن تَحْبَطَ

أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ).

وما يدل على أن هذا - أيضًا - قولُ اللَّهِ عزَّ وجل:(يَا أَيهَا الَذِينَ آمَنُوا لا

تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأَذَى)الآية.

وقال: (أَيَوَدُّ أَحَدُكم أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ من نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ) الآية.

وفي"صحيح البخاريِّ"، أن عمر سألَ الناسَ عنها ، فقالُوا: اللَّه أعلمُ.

فقال ابنُ عباس: ضربتْ مثلاً لعمل. قال عمرُ: لأيِّ عملٍ ؟

قال ابنُ عباسٍ: لعملٍ. قال عمرُ: لرجل غني يعملُ بطاعةِ اللَّهِ ، ثم يبعثُ اللَّهُ إليه الشيطان فيعملُ بالمعاصي ، حتى أغرقَ أعمالَه.

وقال عطاء الخراساني: هو الرجلُ يختمُ له بشركٍ أو عملِ كبيرةٍ ، فيحبطُ

عملَه كلَّه.

وصحَّ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، أنَّه قال:

"من ترك صلاةَ العصرِ حبطَ عملُهُ".

وفي"الصحيح"- أيضًا -:"أنَّ رجلاً قال: واللَّهِ ، لا يغفرُ اللَّهُ لفلانٍ ، فقالَ اللهُ: من ذا الذي يتألَّى عليَّ أن لا أغفرَ لفلانٍ ، قد غفرتُ لفلانٍ وأحبطتُ عملَك".

وقالتْ عائشةُ: أَبْلِغِي زيدًا ، أنه أحبطَ جهادَه مع رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، إلا أن يتوب.

وهذا يدلُّ على أن بعضَ السيئاتِ تحبطُ بعضَ الحسناتِ ، ثم تعودُ بالتوبةِ

منها.

وخرَّج ابنُ أبي حاتمٍ فِي"تفسيره"، من روايةِ أبي جعفرَ ، عن الربيع بن

أنسٍ ، عن أبي العاليةِ ، قال: كانَ أصحابُ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يرونَ أنه لا يضرّ مع الإخلاص ذنبٌ ، كما لا ينفعُ مع الشركِ عملٌ صالحٌ ، فأنزلَ الله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعوا اللَّهَ وَأَطِيعوا الرَّسولَ وَلا تبْطِلُوا أَعْمَالَكمْ) .

فخافُوا الكبائرَ بعدُ أن تحبطَ الأعمالَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت