فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75107 من 466147

خاصةً ، فقد أبطلَ فيما قال ، ولم يقفْ على أقوالِ السلفِ الصالح فِي ذلك.

نعم ، المعتزلةُ والخوارجُ أبطلُوا بالكبيرةِ الإيمانَ كلَّه ، وخلَّدُوا بها فِي النارِ.

وهذا هو القولُ الباطلُ ، الذي تفرَدُوا به فِي ذلك.

ثم خرَّج البخاريُ فِي هذا البابِ حديثينِ:

أحدُهما: حديث: شُعْبةَ ، عن زُبيدٍ ، قالَ: سألتُ أبا وائل عن المُرْجئة ؟

فقالَ: حدَّثني عبدُ اللَّهِ ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"سبابُ المسلم فُسُوقٌ وقِتالُهُ كفرٌ".

فهذا الحديثُ ردَّ به أبو وائلٍ على المرجئةِ ، الذي لا يُدخلون الأعمالَ في

الإيمانِ ، فإن الحديثَ يدلُّ على أنَّ بعضَ الأعمالِ يسمَّى كفرًا ، وهو قتالُ

المسلمينَ ، فدلَّ على أنَّ بعضَ الأعمالِ يسمَّى كفرًا ، وبعضَها يسمَّى إيمانًا.

وقد اتهمَ بعضُ فقهاءِ المرجئة أبا وائلٍ فِي روايةِ هذا الحديثِ.

وأما أبو وائلٍ ، فليس بمتهمٍ ، بل هو الثقةُ العدلُ المأمونُ.

وقد رواه معه ، عن ابنِ مسعودٍ - أيضًا - أبو عمرٍو الشيبانيُّ وأبو الأحوصِ

وعبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ.

لكن ، فيهم من وقفَه.

ورواه - أيضًا - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: سعدُ بنُ أبي وقاصٍ ، وغيرُه.

ومثلُ هذا الحديثِ: قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:

"لا ترجعوا بعدِي كفارًا ، يضربُ بعضُكم رقابَ بعضٍ".

وقد سبقَ القولُ فِي تسميةِ بعضِ الأعمالِ كفرًا وإيمانًا مستوفًى في

مواضعَ.

قال أبو الفرج زينُ الدّينِ ابنُ رجبٍ: وقد ظهرَ لي فِي القرآن شاهدٌ

لتسميةِ القتالِ كفرًا ، وهو قولُه تعالى - مخاطبًا لأهلِ الكتابِ -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت