وهذا الأمر لتأليفهم والرفع من قدرهم «1» . وقيل: للاقتداء به.
160 وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ: أي: لا تظنن أنك تنال منالا تحبّه إلّا باللّه «2» .
161 أَنْ يَغُلَّ: يخون «3» ، ويغلّ «4» : يخان «5» ، أو يخوّن «6» أو يوجد غالا «7» نحو: أجبنته وأبخلته ، أو يقال له: غللت نحو أكذبته وأكفرته.
وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ: أي: حاملا خيانته على ظهره «8» . أو
(1) رجحه الطبري فِي تفسيره: 7/ 345 ، وانظر معاني الزجاج: 1/ 483 ، وتفسير الماوردي:
(2) نصّ هذا القول فِي معاني القرآن للزجاج: 1/ 483.
(3) معاني القرآن للأخفش: 1/ 427 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 115 ، وتفسير الطبري: 7/ 348 ، ومعاني الزجاج: 1/ 483 ، وتفسير المشكل لمكي: 134.
(4) بضم الياء وفتح الغين ، وهي قراءة الكسائي ، ونافع ، وحمزة ، وابن عامر.
ينظر السبعة لابن مجاهد: 218 ، والحجة لأبي علي الفارسي: 3/ 94 ، والتبصرة لمكي:
(5) معاني القرآن للفراء: 1/ 246 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 107 ، وتفسير الطبري:
(6) ذكره الفراء فِي معاني القرآن: 1/ 246 وقال: «و ذلك جائز وإن لم يقل: يغلّل فيكون مثل قوله: فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ - ويكذبونك» .
(7) قال ابن قتيبة فِي تفسير غريب القرآن: 115: «و من قرأ: يَغُلَّ أراد يخان. ويجوز أن يكون يلفى خائنا. يقال: أغللت فلانا ، أي وجدته غالا. كما يقال: أحمقته وجدته أحمق ، وأحمدته وجدته محمودا» .
وانظر هذا المعنى فِي معاني القرآن للنحاس: 1/ 503 ، 504) ، والدر المصون:
(8) يدل على هذا القول عدة أحاديث صحيحة وردت فِي صحيح البخاري: (4/ 36 ، 37) ، كتاب الجهاد ، باب «الغلول وقول اللّه ومن يغلل يأت بما غل» ، وصحيح مسلم:
3/ 1461 ، كتاب الإمارة ، باب «غلظ تحريم الغلول» ، حديث رقم (1831) ، وسنن أبي داود: 3/ 135 ، كتاب الإمارة ، باب «في غلول الصدقة» ، حديث رقم (2947) ، وسنن ابن ماجه: 1/ 579 ، كتاب الزكاة ، باب «ما جاء فِي عمال الصدقة» ، حديث رقم (1810) ، وانظر تفسير الطبري: (7/ 356 - 364) ، وتفسير ابن كثير: (2/ 133 ، 134) .
قال الفخر الرازي فِي تفسيره: 9/ 75 «قال المحققون: والفائدة فيه أنه إذا جاء يوم القيامة وعلى رقبته ذلك الغلول ازدادت فضيحته» .