فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75104 من 466147

قال: وكانَ يقولُ: من لم يخفِ النفاقَ فهو منافقٌ.

وعن حبيبِ بنِ الشهيدِ ، عنِ الحسنِ ، قال: إنَّ القومَ لما رأوْا هذا النفاقَ

يغُولُ الإيمانَ لم يكن لهم همّ غيرَ النفاقِ.

والرواياتُ فِي هذا المعنى عن الحسنِ كثيرةٌ.

وقولُ البخاريِّ بعدَ ذلكَ:"وما يحذرُ من الإصرارِ على النفاقِ والعصيانِ"

من غيرِ توبة ، لقولِ اللَّهِ تعالى: (وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) .

فمرادُه: أنَّ الإصرارَ على المعاصِي وشعبِ النفاق من غيرِ توبة ؛ يُخشى

منها أن يعاقبَ صاحبُها بسلبِ الإيمانِ بالكليَّة ، وبالوصولِ إلى النفاقِ الخالصِ

وإلى سوءِ الخاتمةِ ، نعوذُ باللَّهِ من ذلكَ ، كما يقال: إنَّ المعاصي بريدُ الكفرِ.

وفي"مسندِ الإمامِ أحمدَ"من حديثِ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو ، عنِ النبيِّ

-صلى الله عليه وسلم - ، قال:"ويل لأقْماع القولِ ، ويل للذين يُصرُّون على ما فعلوا وهم يعلمون".

وأقماعُ القولِ: الذين آذانهم كالقمع ، يدخلُ فيه سماعُ الحقِّ من جانبٍ.

ويخرجُ من جانبٍ آخرَ ، لا يستقرُّ فيه.

وقد وصفَ اللَّهُ أهلَ النارِ بالإصرارِ على الكبائرِ ، فقال:(وَكانُوا يُصِرُّونَ

عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيم).

والمرادُ بالحنثِ: الذنبُ الموقِعُ فِي الحنْثِ ، وهوَ الإثمُ.

وتبويبُ البخاريِّ لهذا البابِ يناسبُ أن يذكرَ فيه حبوطَ الأعمالِ الصالحةِ

ببعضٍ الذنوبِ ، كما قال تعالى: (يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِي وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكمْ وَأَنتمْ لا تَشْعُرُونَ) .

قال الإمامُ أحمدُ: حدثنا الحسنُ بنُ موسى ، قالَ: ثنا حمادُ بنُ سلمةَ.

عن حبيب بنِ الشهيد ، عن الحسنِ ، قالَ: ما يرى هؤلاءِ أن أعمالاً تحبطُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت