السلام «1» -: «لقد ذهبتم منها عريضة» «2» .
ويروى «3» أن فاطمة سألت عليا ما فعل عثمان - رضي اللّه عنهما - فقال: فضح الذّمار «4» والنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يسمع فقال: «مه يا عليّ ، ثم قال: أعياني أزواج الأخوات أن يتحابّوا» .
الْتَقَى الْجَمْعانِ: جمع محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وجمع أبي سفيان.
إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا: أذكرهم خطايا كانت لهم فكرهوا لقاء اللّه إلّا على حال يرضونها «5» .
156 غُزًّى: جمع «غاز» ك «شاهد» و «شهّد» «6» .
(1) أخرجه الطبري فِي تفسيره: 7/ 329 عن ابن إسحاق ، وأورده السيوطي فِي الدر المنثور:
(3/ 355 ، 356) وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن ابن إسحاق أيضا.
(2) أي واسعة.
ينظر غريب الحديث لابن الجوزي: 2/ 82 ، والنهاية: 3/ 210.
(3) نص هذه الرواية فِي تفسير الفخر الرازي: 9/ 52 ، وذكر نحوها ابن المديني فِي المجموع المغيث: 1/ 708 ، وابن الأثير فِي النهاية: 3/ 167 ، والنكارة ظاهرة عليها ، بل كان عثمان وعلي رضي اللّه عنهما من المتحابين المتصافين فِي اللّه سبحانه وتعالى.
(4) قال ابن الأثير فِي النهاية: 2/ 167: «الذّمار: ما لزمك حفظه مما وراءك وتعلّق بك» .
(5) نص هذا القول فِي معاني القرآن للزجاج: 1/ 481 ، وقال أيضا: «أي لم يتولوا فِي قتالهم على جهة المعاندة ، ولا على الفرار من الزحف رغبة فِي الدنيا خاصة وإنما أذكرهم الشيطان ... فلذلك عفا عنهم ، وإلا فأمر الفرار والتولي فِي الجهاد إذا كانت أقل من المثلين ، أو كانت العدة مثلين ، فالفرار أمر عظيم ...
وانظر هذا القول فِي معاني النحاس: 1/ 500 ، والمحرر الوجيز: 3/ 387 ، وزاد المسير:
وأورد أبو حيان فِي البحر: 3/ 91 قول الزجاج ثم قال: «و لا يظهر هذا القول لأنهم كانوا قادرين على التوبة قبل القتال وفي حال القتال ، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ، وظاهر التولي هو تولى الأدبار والفرار عن القتال ، فلا يدخل فيه من صعد إلى الجبل لأنه من متحيز إلى جهة اجتمع فِي التحيز إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومن ثبت معه فيها ...» .
(6) معاني القرآن للأخفش: 1/ 426 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 114 ، وتفسير الطبري: 7/ 332 ، ومعاني الزجاج: (1/ 481 ، 482) ، والدر المصون: 3/ 453.