أما إذا كان السبب غير عقلي فليس كذلك؛ إذ يطلق السبب إما على ما يقابل المباشر كحفر البئر ، وإما على على العلة كالرمي؛ فإنه سبب للقتل الذي ترتب عليه إزهاق الروح. ويطلق ثالثًا على ما تحسن إضافة الحكم إليه؛ كاليمين سبب لوجوب الكفارة فنقول: كفارة اليمين.
فإذا أردت صحة الاستنباط ، فبين أولًا تحرير المراد الذي تستنبط منه ومرادك أنت.. ولا يتحقق الاستنباط إلا بموجود مستنبط عدل ، عالم بالكتاب والسنة ، واللغة والمنطق ، وأصول الفقه وأحاديث الأحكام.
وأما المستنبَط منه ، فهو النص الشرعي الظني ، فلا استنباط فِي العقليات ولا من القطعيات الشرعية التي لا تحتمل إلا معنى واحدًا؛ لأن الحق فيها واحد ، وكما يقولون: لا اجتهاد فِي مقابلة النص.
تدريبات عملية:
1 -فِي جواز استخدام القرعة استدل العلماء على جوازها بقول الله: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ} .
ثم اختلفوا: هل القرعة منشئة فالذي وقعت عليه لم يكن متعينًا إلا بها ، أم هي كاشفة فالذي وقعت عليه كان متعينًا ، ثم كشفت القرعة عن تعينه؟؟
وسبب هذا الخلاف تردد الفعل"كان"بين الماضي وبين كونه بمعنى"صار".
فعلى الأول القرعة كاشفة.