فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5099 من 466147

نقله"ابن كثير"ورأى أن هذه الطريقة إنما تصلح على سبيل التنزل والمجادلة ، لكنها غير مرضية ، لأن القرآن فِي نفسه معجز ، قال:

"وقد قرر بعض المتكلمين الإعجاز بطريق يشمل قول أهل السنة ، وقول المعتزلة فِي الصرفة ، فقال: إن كان القرآن معجزاً فِي نفسه لا يستطيع البشر الإتيان بمثله ولا فِي قواهم معارضتُه ، فقد حصل المدعَّى وهو المطلوب. وإن كان فِي إمكانهم معارضته بمثله ولم يفعلوا مع شدة عداوته له ، كان ذلك دليلاً على أنه من عند الله لصرفه إياهم عن معارضته مع قدرتهم على ذلك."

"وهذه الطريقة وإن لم تكن مرضية ، لأن القرآن فِي نفسه معجز لا يستطيع البشر معارضته كما قررنا ، إلا أنها تصلح على سبيل التنزل والمجادلة والمنافحة عن الحق. وبهذه الطريقة أجاب الرازي فِي تفسيره عن سؤاله فِي السور القصار كالعصر وإنا أعطيناك الكوثر".

والمسألة كما ترى قد عولجت فِي مجال الجدل النظري وإن آلت بالمعتزلة أنفسهم ، بعد الجيل الأول من شيوخهم ، إلى أن اعتبار الصرفة وجهاً من وجوه الإعجاز ، لا يعطل النظر فِي وجه إعجازه البلاغي. والذين ذكروا الصرفة ، من غير المعتزلة ، استيعاباً لمذاهب المتكلمين فِي الإعجاز ، لم يلبثوا أن خصوا إعجازه البلاغي بالعناية والاهتمام.

*وقال قوم إن إعجاز القرآن بقيَمه ومثُله وأحكام ، ووجههُ استحالةُ أن يأتي مثلها من بشر أمي فِي قوم أميين ، فِي زمان ومكان هيهات أن يشارفا ذلك الأفق القرآني العالي.

وهؤلاء أيضاً لم يكونوا بحيث يفوتهم أن البيان القرآني - أو النظم كما سماه بعضهم - هو الذي فرض إعجازه على العرب من مستهل الوحي ، وأن قضية التحدي واجهت المشركين فِي العهد المكي وحُسمت بآية البقرة أولى السور المدنيات ، قبل أن يتم التشريع والأحكام بتمام الوحي فِي آخر العهد المدني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت