فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5086 من 466147

الإعجاز قائم فِي كل عصر لا يختص به أهل زمان دون زمان ، وهذا هو ما نفهمه من كلام الإمام الطبري عما أيد الله به المصطفى من معجزة"على الأيام باقية ، وعلى الدهور والأزمان ثابتة ، وعلى مر الشهور والسنين دائمة".

فالحديث هنا عن المعجزة ، لا عن التحدي كما فهم من نقل هذه الفقرة من كلام الطبري ، واستخلص منها"أن الإعجاز فيها واقع فِي كل عصر ، والتحدي بها لازم لأهل كل زمان".

فإن لم يكن للعرب فِي عصر المبعث وجه اختصاصٍ بالتحدي ، فلأنهم أصحاب هذا اللسان العربي يدركون أسرار بيانه.

فمناط التحدي إذن ، هو عجز بلغاء العرب فِي عصر المبعث عن معارضة هذا القرآن جون أن يُفهم من هذا أن حجة إعجازه خاصة بعصر دون عصر ، أو على العرب دون العجم.

وكان الخلط بين ما فِي ثبوت عجز المشركين من العرب عن الإتيان بسورة من مثله ، من حسم لموقف التحدي ، وبين خلود المعجزة وبقاء الحجة بها ثابتة على مر الدهور ، هو مدعاة الالتباس فِي القضية وطول الجدل فيها.

وقد نقل"القاضي عبد الجبار"كلام من سألوا عن العجم ، ممن لا يعرفون الفصاحة أصلاً ، كيف يعرفون مزية كلام فصيح على سواه ؟ فإن كانوا لا يعرفون ذلك فيجب ألا يكونوا محجوجين بالقرآن.

وردَّ بأن الجميع يعرف إعجاز القرآن ، فِي الجملة ، بعجز العرب عن معارضته مع توافر الدواعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت