ونقل فيه عن شيوخه ، أن"من هذه المعجزات ما يُعلم باضطرار ، مما حدث فِي المجامع العظيمة وحصل النقل فن متظاهراً ... وقد ذكر أبو هاشم فِي مواضع ، فأما شيخنا أبو علي فقد ذكر ذلك فِي (نقض الإمامة) على ابن الراوندي".
الجدل والتحدي وآيات المعاجزة
{قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا}
(سورة الإسراء 88)
{وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ}
(سورة البقرة 23 - 24)
تلا المصطفى عليه الصلاة والسلام ، فِي قومه قريش مل تلقى من كلمات معجزته ، فآمن بها من آمن بمجرد أن أصغى إليه. وعز على طواغيت الوثنية القرشية أن يسلموا بنبوة بشر مثلهم ، ابن امرأة من قريش تأكل القديد ، جاء يسفه أحلامهم وينسخ دين آبائهم ويقوض أوضاعاً سائدة راسخة ، توارثوها خلفاً عن سلف ، واستقرت عليها حياتهم من قديم الدهور والأحقاب ، وتهيأ بها لقريش شرفها ونفوذها الديني والتجاري على قبائل العرب ، بحكم استئثارها بالوظائف الكبرى فِي"أم القرى"مثابة حج العرب ، ومركز سيادتها على الأسواق العامة التي كانت تقام هناك بالبلد العتيق فِي موسم الحج ، بعكاظ ومجنة وذي المجاز ...