فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4994 من 466147

الثاني: أن العرب كانت تعظم هذه الأشياء وتقْسم بها، فنزل القرآن على ما

يعرفون.

الثالث: أن الأقسام إنما تكون بما يعظمه المقسم أو محبه، وهو فوقه، والله

تعالى ليس شيء فوقه.

فأقسم تارة بنفسه، وتارة بمصنوعاته، لأنها تدل على أنه بارئ صانع.

قال ابن أبي الإصبع - فِي أسرار الفواتح: القَسم بالمصنوعات يستلزم القسم

بالصانع، لأن ذكر المفعول يستلزم ذكر الفاعل، إذ يستحيل وجود مفعول من غير فاعل.

وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن، قال: إن الله يقسم بما شاء من خلقه، وليس لأحد أن يُقسم إلا بالله.

وقال العلماء: أقسم الله تعالى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فِي قوله: (لَعَمْرُكَ) ، ليعرف الناس عظمتَه عند الله ومكانته لديه.

أخرج ابن مَرْدويه عن ابن عباس، قال: ما خلق الله ولا ذرأ ولا برأ نفساً

أكرم عليه من محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ولا سمعت الله أقسم بحياة مخلوق غيره، قال: (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ(72) .

وقال أبو القاسم القشيري: القسم بالشيء لا يخرج عن وجهين: إما لفضيلة، أو لمنفعة، فالفضيلة كقوله: (وطور سِينِينَ، وهذا البَلَد الأمين) والمنفعة.

نحو: (والتين والزيتون) .

وقال غيره: أقسم تعالى بثلاثة أشياء: بذاته كالآيات السابقة، وبفِعْله نحو:

(والسماء وما بَنَاهَا، والأرْضِ وما طَحَاها، ونفس وما سوّاهَا) .

وبمفعوله نحو: (والنجْم إذا هوى) .

(والطور. وكتابٍ مسطور) .

والقسم إما ظاهر كالآيات السابقة.

وإما مضمر، وهو قسمان: قَسَم دلّت عليه اللام نحو: (لتبْلَوُنَّ فِي أموالكم وأنفسكم) .

وقسم دل عليه المعنى، نحو: (وإنْ منكم إلاَ وَارِدها) .

تقديره: والله.

وقال أبو علي الفارسي: الألفاظ الجارية مجرى القسم قسمان:

أحدهما ما تكون كغيرها من الألفاظ التي ليست بقَسم، فلا تجاب بجوابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت