فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4988 من 466147

وبهذا تنحلُّ إشكالات كثيرة فِي مواقع الاستفهام ويظهر بالتأمل بقاء معنى الاستفهام مع كل أمر من الأمور المذكورة. انتهى ملخصاً.

الثاني: القاعدة أن المبهم يجب أن يَليَ الهمزة.

وأشكل عليها قوله تعالى: (أَفأَصفَاكمْ رَبُّكمْ بِالْبَنِين) .

فإن الذي يليها هنا الإصفاء بالبنين، وليس هو المنكر، وإنما المنكر قولهم: إنه اتخذ من الملائكة إناثا.

وأجيب بأن لفظ الإصفاء يشعر بزعم أن البنات لغيرهم، أو بأن المراد مجموع

الجملتين، وينحلُّ منهما كلام واحد.

والتقدير أجمع بين الإصفاء بالبنين واتخاذ البنات.

وأشكل منه قوله تعالى: (أتأمرونَ الناسَ بالبِرّ وَتنْسَوْنَ أنفسكم) .

ووجْهُ الإشكال أنه لا جائز أن يكون المنكر أمر الناس بالبر فقط، كما

تقتضيه القاعدة المذكورة، لأن أمر البر ليس مما ينكر، ولا نسيان النفس فقط، لأنه يصير ذكْر أمر الناس بالبر لا مدخل له، ولا مجموع الأمرين، لأنه يلزم أن تكون العبادة جزء المنكر، ولا نسيان النفس بشرط الأمر، لأن النسيان منكر مطلقاً، ولا يكون نسيان النفس حال الأمر أشدَّ منه حال عدم الأمر، لأن المعصية لا تزداد بشاعتها بانضمامها للطاعة، لأن جمهور العلماء على أن الأمر

بالبِرّ واجب، وإن كان الإنسان ناسياً لنفسه وأمره لغيره بالبر كيف يضاعف

معصية نسيان النفس، ولا يأتي الخير بالشر.

قال فِي عروس الأفراح: ويجاب بأن فعل المعصية مع النهي عنها أفحش.

لأ بها تجعل حال الإنسان كالتناقض، وتجعل القول كالمخالف للفعل، ولذلك

كانت المعصية مع العلم أفحش منها مع الجهل.

قال: ولكن الجواب على أن الطاعة الصرفة كيف تضاعف المعصية المقارنة لها مع جنسها، فيه دقَّة.

فصل

من أقسام الإنشَاء الأمْرُ

وهو طلب فعل غير كفّ، وصيغته افعَلْ وليِفْعل.

وهي حقيقة فِي الإيجاب، نحو: (أقيموا الصلاة) (فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ) .

وترد مجازاً لمعان أخر، منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت