فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4987 من 466147

قال الموفق عبد اللطيف البغدادي: أي مَنْ حقّ عليه كلمة العذاب فإنك لا تنْقِذه فَمنْ للشرط، والفاء جواب الشرط، والهمزة فِي أفأنت معادة مؤكَّدة لطول الكلام.

وهذا نوع من أنواعها.

قال الزمخشري: الهمزة الثانية هي الأولى كررت لتوكيد معنى الإنكار والاستبعاد.

الثاني والثلاثون: الإخبار، نحو: (أفِي قلُوبهم مَرَضٌ أم ارْتَابُوا) .

(هل أتى على الإنسان) .

تنبيهات

الأول: هل يقال إن معنى الاستفهام فِي هذه الأشياء موجود وانضم إليه

معنى آخر، أو تجرّد عن الاستفهام بالكلية.

قال فِي عروس الأفراح: محل نظر.

والذي يظهر الأول.

قال: ويساعده قول التنوخي فِي الأقصى القريب: إن لعل تكون للاستفهام مع بقاء الترجّي.

قال: ومما يرجحه أن الاستبطاء فِي قولك: كم أدعوك؟ معناه أن الدعاء وصل إلى حد لا أعلم عدده، فأنا أطلب أن أعلم عدده، والعادة تقضي بأن الشخص إنما يستفهم عن عدد ما صدر منه إذا كثُر فلم يعلمه، وفي طلب فَهْم عدده ما يُشعر بالاستبطاء.

وأما التعجب فالاستفهام معه مستمر، فمن تعجَّب من شيء فهو بلسان الحال

سائل عن سببه، وكأنه يقول: أي شيء عرض لي فِي حال عدم رؤية الهدهد، وقد صرح فِي الكشاف ببقاء الاستفهام فِي هذه الآية.

وأما التنبيه على الضلال فالاستفهام فيه حقيقي، لأن المعنى أين تذهب.

أخبرني إلى أي مكان تذهب، فإني لا أعرف ذلك.

وغاية الضلال لا يُشْعَر بها إلى أين تنتهي.

وأما التقرير فإن قلنا: المراد به الحكم بثبوته فهو خبر بأنّ المذكور عَقِب

الأداة واقع، أو طلب إقرار المخاطب به مع كون السائل يعلم، فهو استفهام

يقرر المخاطَب، أي يطلب منه أن يكون مقرًّا به، وفي كلام أهل الفن ما

يقتضي الاحتمالين.

والثاني أظهر.

وفي الإيضاح تصريح به ولا بِدْعَ فِي صدور الاستفهام، ممن يعلم المستفهم منه، لأنه طلب الفهم، إما طلب فَهْم المستفهم أو وقوع فهم لمن لم يفهم كائنا من كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت