فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4984 من 466147

ونقل أبو حيان عن سيبويه أن استفهام التقرير لا يكون بهل، إنما يستعمل في

الهمزة.

ثم نقل عن بعضهم أن (هل) تأتي تقريراً كما فِي قوله: (هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ(5) .

والكلام مع التقرير موجب، ولذلك يعطف عليه صريح الموجب، ويعطف على صريح الموجب.

فالأول: كقوله تعالى: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ(1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) .

(أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى(6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) .

(أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ(2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) .

والثاني: (أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا) ، على ما قرره الجرجاني من جعلها مثل: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا) .

وحقيقة استفهام التقرير أنه استفهام إنكار.

والإنكار تفْيٌ، وقد دخل على النفي، ونفي النفي إثبات.

ومن أمثلته: (ألَيْسَ الله بكافٍ عَبْدَه) .

(أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ) .

وجعل منه الزمخشري: (ألم تعلم أنَّ اللهَ على كل شيء قدير) .

الرابع: التعجب أو التعجيب، نحو: (كيف تَكْفرونَ باللَّهِ) .

(مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ) .

وقد اجتمع هذا القِسْم وسابقاه فِي قوله: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ) .

قال الزمخشري: الهمزة للتقرير مع التوبيخ والتعجيب من حالهم.

ويحتمل التعجبَ والاستفهام الحقيقي: (ما وَلاَّهم عن قِبْلَتِهمْ) .

الخامس: العتاب، كقوله: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ) .

قال ابن مسعود: ما كان بين إسلامهم وبين أن عوتبوا بهذه الآية إلا أربع سنين. أخرجه الحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت