فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4974 من 466147

فإن فيها عشرين ضرباً، وهي سبع عشرة لفظة، وذلك للمناسبة التامة فِي (ابلعي) و (أقلعي) ، والاستعارة فيهما، والطباق بين الأرض والسماء، والمجاز فِي قوله: (يَا سَمَاءُ) ، فإن الحقيقة يا مطر السماء، والإشارة فِي: وغيض الماء، فإنه عبر به عن معان كثيرة، لأن الماء لا يغيض حتى يقلع مطر السماء وتبلع الأرض ما يخرج منها من عيون الماء، فينقص الحاصل على وَجْه الأرض من الماء.

والإرداف فِي: (واستوت) ، والتمثيل فِي: (وقضي الأمر) .

والتعليل، فإنَّ (غِيضَ الْمَاءُ) عِلّة الاستواء.

وصحة التقسيم، فإنه استوعب فيه أقسام الماء حالة نقصه، إذ ليس إلا احتباس ماء السماء، والماء النابع من الأرض، وغَيْض الماء الذي على ظهرها.

والاحتراس فِي الدعاء لئلا يتوهَّم أن الغرق لعمومه شمل مَن لا يستحق الهلاك، فإنَ عَدله تعالى يمنع أن يدعو على غير مستحق.

وحسن النسق، وائتلاف اللفظ مع المعنى.

والإيجاز، فإنه تعالى قص القصة مستوعبة بأخصر عبارة.

والتسهيم، لأن أول الآية يدل على آخرها.

والتهذيب، لأن مفرداتها موصوفة بصفات الحسن، كل لفظة سهلة مخارج

الحروف، عليها رونق الفصاحة، مع الخلو من البشاعة وعقادة التركيب.

وحسن البيان من جهة أن السامع لا يتوقف فِي فهم معنى الكلام، ولا يشكل عليه شيء منه.

والتمكين، لأن الفاصلة مستقرة فِي محلها، مطمئنة فِي مكانها، غير قلقة ولا

مستدعاة، والإنسجام.

هذا ما ذكره ابن أبي الإصبع.

وفي بديعة الصفيّ منها مائة وخمسون، فتأملها.

الوجه الثامن والعشرون من وجوه إعجازه (احتواؤه على الخبر والإنشاء)

وأهل البيان قاطبة على انحصار الكلام فيهما، وأنه ليس له قسم ثالث.

وادعى قوم انقسامه إلى خبر وطلب وإنشاء، قالوا: لأن الكلام إما أن

يحتمل التصديق والتكذيب أم لا: الأول الخبر، والثاني إن اقترن معناه بلفظه فهو الإنشاء، وإن لم يقترن بل تأخر عنه فهو الطلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت