فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4925 من 466147

وقوله: بِجَنَاحَيْهِ، لتأكيد حقيقة الطيران، لأنه يطلق مجازًا على شدة العَدْوِ

والإسراع فِي المشي.

ونظيره: (يقولون بألسنتهمِ) ، لأن القول - يُطلق مجازًا على

غير اللساني، بدليل: (ويقولون فِي أنفسهم) .

وكذا: (ولكنْ تَعْمَى القلوبُ التي فِي الصدور) ، لأن القلب قد يطلق مجازاً على العين، كما أطلقت العينُ مجازاً على القلب فِي قوله:(الّذين

كانَتْ أعْينُهم فِي غِطاء عن ذِكرِي).

قاعدة

الصفة العامة لا تأتي بعد الخاصة، لا يقالَ رجل فصيح متكلم، بل متكلم

فصيح.

وأشكل على هذا قوله تعالى فِي إسماعيل: (وكان رَسولاً نبِياً) .

وأجيب بأنه حال لا صفة أي مرسلاً فِي حال نبوته.

وقد تقدم فِي وجه التقديم والتأخير أمثلة من هذا.

قاعدة

إذا وقعت الصفة بعد متضايفين أولها عدَد جاز إجراؤها على المضاف وعلى

المضاف إليه، فمن الأول: (سَبْعَ سمواتٍ طِباقاً) .

ومن الثاني: (سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ) .

[فائدة]

إذا تكررت النعوت لواحد فالأحسن إن تباعد معنى الصفات العطفُ، نحو:

(هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ) ، وإلا ترْكه، نحو (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ(10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13) .

[فائدة]

قطعُ النعوت فِي مقام المدح والذم أبلغ من إجرائها.

قال الفارسي: إذا تكررت صفات فِي معرض المدح أو الذم فالأحسن أن يخالَف فِي إعرابا، لأن المقام يقتضي الإطناب، فإذا خُولف فِي الإعراب كان المقصود أكمل، لأن المعاني عند الاختلاف تتنوع وتتفنن، وعند الاتحاد تكون نوعاً واحدا، مثاله فِي المدح: (وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت