فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4876 من 466147

استعير الإحياء من جعل الشيء حياً - للهداية التي هي الدلالة على ما يوصل إلى المطلوب، والإحياء والهداية مما يمكن اجتماعهما فِي شيء .

وعنادية، وهي ما لا يمكن اجتماعهما فِي شيء ، كاستعارة اسم المعدوم

للموجود لعدم نفعه، واجتماع الوجود والعدم فِي شيء ممتنع.

ومن العنادية التهكمية والتمليحية، وهما ما استعمل فِي ضد أو نقيض، نحو: (فبَشِّرْهُم بعذابٍ أليم) ، أي أنذرهم.

استُعيرت البشارة وهي فِي الإخبار بما يسر للإنذار الذي هو ضده بإدخاله فِي جنسها على سبيل التهكم والاستهزاء، ونحو: (إنَّكَ لأنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيد) .

عنوا الغوي السفيه تهكماً.

(ذُقْ إنكَ أنْتَ العزيزُ الكريم) .

وتنقسم باعتبار آخر إلى: تمثيلية، وهي أن يكون وجه الشبه فيها منتزعاً من

متعدد، نحو: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) .

شبه استظهار العبد بالله ووثوقه بحمايته والنجاة من المكاره باستمساك الواقع فِي مَهْوَاةٍ بحبل وثيق مدَلَّى من مكان مرتفع يؤمَن انقطاعه.

تنبيه

قد تكون الاستعارة بلفظين، نحو: (قَوَارِيرَا(15) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ).

يعني تلك الأواني ليست من الزجاج ولا من الفضة، بل وصفاء

القارورة وبياض الفضة.

(فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ(13) .

فالصب كناية عن الدوام، والسوط عن الإيلام، فالمعنى عذبهم عذاباً دائماً مؤلما.

[فائدة]

أنكر قوم الاستعارة بناء على إنكارهم المجاز، وقوم إطلاقها فِي القرآن، لأن

فيها إيهاماً للحاجة، ولأنه لم يرد فِي ذلك إذْنٌ من الشرع، وعليه القاضي

عبد الوهاب المالكي.

وقال الطرطوسي: إن أطلق المسلمون الاستعارة فيه أطلقناها، وإن امتنعوا امتنعنا، ويكون هذا من قبيل أن الله عالم، والعلم هو العقل، ثم لا نَصِفُه به لعدم التوقيف. انتهى.

فائدة ثانية

تقدم أن التشبيه من أعلى أنواع البلاغة وأشرفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت