فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4870 من 466147

في الجواز، وأنه الخليق بالحِلِّ.

ومنه قوله تعالى: (أفَمَنْ يخْلُقُ كمَنْ لا يخْلُقُ) ، فإن الطْاهر العكس، لأن الخطاب لعبدة الأوثان الذين سموها آلهة تشبيهاً بالله سبحانه، فجعلوا غير الخالق مثل الخالق، فخولف فِي خطابهم، لأنهم بالغوا في

عبادتهم، وغلوا حتى صارت عندهم أصلاً فِي العبادة، فجاء الرد على وفق ذلك.

وإما لوضوح الحال، نحو: (وليس الذَّكَرُ كالأنثَى) .

فإن الأصل: وليس الأنثى كالذكر، وإنما عدل عن الأصل، لأن المعنى: وليس الذكر الذي طلبت كالأنثى التي وُهبت.

وقيل: لمراعاة الفواصل، لأن قبله: إني وضعتها أنثى.

وقد تدخل على غيرهها اعتمادا على فَهْم المخاطب، نحو: (كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ) .

المراد كونوا أنصار الله حالصين فِي الانقياد كشأن مخاطبي عيسى إذ قالوا.

قاعدة أخرى

القاعدة فِي الذم تشبيه الأعلى بالأدنى، لأن الذم مقام الأدنى.

وفي المدح تشبيه الأدنى بالأعلى، لأن الأعلى ظاهِرٌ عليه، فيقال فِي المدح: حصى كالياقوت.

وفي الذم: ياقوت كالزجاج، وكذا فِي السلب.

ومنه، (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ) ، أي فِي النزول لا فِي العلو.

(أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ(28) .

أي فِي سوء الحال، أي لا نجعلهم كذلك.

نعم أورد على ذلك: (مثَلُ نُورِهِ كمِشْكَاةٍ فيها مِصْبَاحٌ) .

شبه فيه الأعلى بالأدنى لا فِي مقام السلب.

وأجيب بأنه للتقريب إلى أذهان المخاطبين، إذ الأعلى من نوره مشبه به.

[فائدة]

قال ابن أبي الإصبع: لم يقع فِي القرآن تشبيه شيئين بشيئين ولا أكثر من

ذلك، وإنما وقع فيه تشبيه واحد بواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت