فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4777 من 466147

والخامس - من جهة الشروط التي يصح بها الفعل ويفسد، كشروط الصلاة

والنكاح.

قال: وهذه الجملة إذا تصورت علم أن كل ما ذكره المفسرون فِي تفسير

المتشابه لا يخرج عن هذه التقاسيم.

ثم جميع المتشابه على ثلاثة أضرب:

ضرب لا سبيل إلى الوقوف عليه، كوقت الساعة، وخروج الدابة، ونحو

ذلك.

وضرب للإنسان سبيل إلى معرفته، كالألفاظ الغريبة، والأحكام الغلقة.

وضرب متردد بين الأمرين يختص بصرفته بعض الراسخين فِي العلم، ويَخفَى

على مَنْ دونهم، وهو المشار إليه بقوله - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس: اللهم فقِّهْهُ فِي الدين، وعلمه التأويل.

وإذا عرفت هذه الجملة عرفت أن الوقوف على قوله:(وما يَعْلَم تأويلَه إلا

اللهُ)، ووصله بقوله: (والراسخون فِي العِلْمِ) - جائزان، وأن لكل واحد منهما وجهاً حسبما دل عليه التفصيل المتقدم. انتهى.

وقال الإمام فخر الدين: صرف اللفظ عن الراجح إلى المرجوح لا بد فيه من

دليل منفصل، وهو إما لفظي وإما عقلي.

والأول لا يمكن اعتباره فِي المسائل الأصولية، لأنه لا يكون قاطعا، لأنه موقوف على انتفاء الاحتمالات العشرة

المعروفة، وانتفاؤها مظنون، والموقوف على المظنون مظنون، والظني لا يكتفى به فِي الأصول.

وأما العقلي فإنه يفيد صرف اللفظ عن ظاهره لكون الظاهر محالاً.

وأما إثبات المعنى المراد فلا يمكن بالعقل، لأن طريق ذلك ترجيح مجاز على مجاز وتأويل على تأويل، وذلك الترجيح لا يمكن إلا بالدليل اللفظي، والدليل اللفظي فِي الترجيح ضعيف لا يفيد إلا الظن، والظن لا يعوَّل عليه فِي المسائل الأصولية القطعية فلهذا اختار الأئمة المحققون من السلف والخلف - بعد إقامة الدليل القاطع على أن حمل اللفظ على ظاهره محال - تركَ الخوض فِي تفسير التأويل. انتهى.

وحسبك بهذا الكلام من الإمام.

فصل

من المتشابه آيات الصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت