فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4752 من 466147

وقيل: بل ينسخ القرآن بالسنة، لأنها أيضاً من عند الله، قال تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3) .

وجعل منه آية الوصية الآتية.

والثالث إذا كانت السنة بأمر الله من طريق الوحي نَسخت، وإن كانت

باجتهاد فلا.

حكاه ابن حبيب النيسابوري فِي كتابه التفسير.

وقال الشافعي: حيث وقع نسخ القرآن بسنة فمعها قرآن عاضد لها، وحيث وقع نسخ السنة بالقرآن فمعه سنة عاضدة له، ليتبين توافق القرآن والسنة.

وقد بسطت هذه المسألة فِي شرح منظومة جمع الجوامع فِي الأصول.

وقد أفرد بالتصنيف فِي هذا الفن خلائق لا تحصى، منهم: أبو عبيد القاسم

ابن سلام

، وأبو داود السجستاني، وأبو جعفر النحاس، وابن الأنباري، ومكي.

وابن العربي، وآخرون.

لكن فِي هذا النوع مسائل:

الأولى: يَرِد النسخ بمعنى الإزالة، ومنه قوله: (فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ) .

وبمعنى التبديل، ومنه: (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ) .

وبمعنى التحويل، كتناسخ المواريث، بمعنى تحويل الميراث من واحد إلى

واحد.

وبمعنى النقل من موضع إلى موضع، ومنه نسخت الكتاب: إذا نقلت ما فيه

حاكياً للفظه وخطه.

قال مكي: وهذا الوجه لا يصح أن يكون فِي القرآن.

وأنكر على النحاس إجازته ذلك محتجّاً بأن الناسخ فيه لا يأتي بلفظ المنسوخ.

وأنه إنما يأتي بلفظ آخر.

وقال السعيدي: يشهد لما قاله النحاس قوله:(إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كنتُم

تَعْمَلُون)الجاثية: 29.

وقال: (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ(4) .

ومعلوم أن ما نزل من الوحي نجوماً جميعه فِي أم الكتاب، وهو اللوح

المحفوظ، كما قال تعالى: (فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ(78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) .

الثانية: لا يقع النسخ إلا فِي الأمر والنهي، ولو بلفظ الخبر، أما الخبر الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت