فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25432 من 466147

ونحوه مقبولا في المفرد أن يكون بين المعطوف والمعطوف عليه جهة جامعةكما في قوله تعالى: {يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} [سورة سبأ: 2] يشترط في كون العطف بالواو ونحوه مقبولا في الجملة، ذلك كقولك:"زيد يكتب ويُشعِر، أو يعطي ويمنع", وعليه قوله: {وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [سورة البقرة: 245] ؛ ولهذا عِيبَ على أبي تمام قوله"من الطويل":

لا والذي هو عالم أن النوى ... صبر وأن أبا الحسين كريم

إذ لا مناسبة بين كرم أبي الحسين ومرارة النوى، ولا تعلق لأحدهما بالآخر.

الفصل لعدم الاشتراك في الحكم:

وإن لم يقصد ذلك تُرك عطفها عليها كقوله تعالى: {وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ، اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} [سورة البقرة: 14, 15] لم يعطف {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} على: {إِنَّا مَعَكُمْ} ؛ لأنه لو عطف عليه؛ لكان من مقول المنافقين؛ وليس منه. وكذا قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ، أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ} [سورة البقرة:، 12] ، وكذا قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ} [سورة البقرة: 13] .

الوصل بغير الواو من حروف العطف:

وعلى الثاني إن قصد بيان ارتباط الثانية بالأولى على معنى بعض حروف العطف سوى الواو, عُطفت عليها بذلك الحرف فتقول:"دخل زيد فخرج"

عمرو"إذا أردتَ أن تخبر أن خروج عمرو كان بعد دخول زيد من غير مهلة، وتقول:"خرجت ثم خرج زيد"إذا أردت أن تخبر أن خروج زيد كان بعد خروجك بمهلة، وتقول:"يعطيك زيد دينارا أو يكسوك جبة"إذا أردت أن تخبر أنه يفعل واحدا منهما لا بعينه، وعليه قوله تعالى: {سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [سورة النمل: 27] ."

الفصل لعدم الاشتراك في القيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت