فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16334 من 466147

المُضْمَرينَ يدل عليهم - إذا ثَنيتَ الواحدَ من لفظه - الميم والواو، نحو

فعلوا، وأنتم، فالواو من جنس الضمة، فلم"يكن بذ من حركة (نَحْنُ) "

فحركت بالضم لأن الضم من الواو؛ ألا ترى أن واو - الجماعة إذا حركت

لالتقاء السَّاكنين ضمت، نحو (اشْتَرَوُا الضلاَلَةَ) ، وقد حركها بعضهم إلى

الكسر فقال: (اشتروِا الضلالة) ، لأن اجتماع السَّاكنين يوجب كسر الأولى إذا كانا من كلمتين، والقراءة المجمع عليها: (اشتروُا الضلالةَ) بالضم، وقد

رُويت: (اشْترَوَا الضلالة) ، بالفتح، وهو شاذ جِدًّا.

و (مستهزئون) ؛ القراءَة الجَيدَةُ فيه، تحقيق الهمزة فإذا خَففْتَ الهمزةَ

جعلْتَ الهمزةَ بين الواو، والهمزة فقلت"مستهزؤون)."

فهذا الاختيار بعد التحقيق.

ويجوز أنْ تُبْدِلَ من الهمزَةِ ياءً فتقول:"مستهزِيُونَ"فأما"مستَهْزون"

فضعيف لا وجه لَه إلا شاذًّا على لغة،. من أبدل الهمزة ياء فقال في

استهزأت: استهزيت. فيجب على لغة، استهزيت أن يقال، مستهزون.

وقوله عزَّ وجلَّ: (اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ(15)

فيه أوجه من الجواب: فمعنى استهزاء اللَّه بهم أنْ أظْهرَ لَهُمْ منْ

أحْكامِهِ فِي الدنْيَا خلافَ مَا لهمْ فِي الآخرة، كما أظهروا من الِإسلام خلاف ما

أسَرُّوا.

ويجوز أن يكون استهزاؤُه بهم: أخذه إِياهم من حيث لا يعلمون، كما

قال عزَّ وجلَّ: (سَنَسْتَدْرجُهمْ منْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُون) .

ويجوز - واللَّه أعلم - وهوَ (الوجه) المختار عند أهل اللغة أن يكون معنى يستهزئُ بهم يُجازيهِمْ على هُزئِهِمْ بالعَذاب، فسمَّى جزاءَ الذَنْب باسْمِه كما قال عزَّ وجلَّ: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا) فالثانية ليست سيئة فِي الحقيقة، ولكنها سميت سيئة لازدواج الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت