فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16166 من 466147

وجمل. وإنما انصرفت إذا سمّى بها النّساء لأنها تردّد وتكثر بها التّسمية فتخف لكثرتها ، وأسماء البلدان لا تكاد تعود «1» . فإن شئت جعلت الألف التي فِي «مصرا» ألفا يوقف عليها ، فإذا وصلت لم تنوّن فيها ، كما كتبوا «سلاسلا» وَوارِيرَ»

«2» بالألف ، وأكثر القراء على ترك الإجراء فيهما. وإن شئت جعلت «مصر» غير المصر التي تعرف ، يريد اهبطوا مصرا من الأمصار ، فإن الذي سألتم لا يكون إلا فِي القرى والأمصار. والوجه الأوّل أحبّ إليّ لأنها فِي قراءة عبد اللّه «اهبطوا مصر» بغير ألف ، وفى قراءة أبيّ: «اهبطوا فإنّ لكم ما سألتم واسكنوا مصر» «3» وتصديق ذلك أنها فِي سورة يوسف بغير ألف: «ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ» «4» .

وقال الأعمش وسئل عنها فقال: هي مصر التي عليها صالح بن عليّ «5» .

وقوله: خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ ... (63)

يقول: بجدّ وبتأدية ما افترض عليكم فيه.

وقوله: فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها ... (66)

يعني المسخة التي مسخوها جعلت نكالا لما مضى من الذنوب ولما يعمل بعدها: ليخافوا أن يعملوا بما عمل الذين مسخوا فيمسخوا.

وقوله: أَتَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ ... (67)

وهذا فِي القرآن كثير بغير الفاء ، وذلك لأنه جواب يستغنى أوّله عن آخره بالوقفة عليه ، فيقال: ماذا قال لك؟ فيقول القائل: قال كذا وكذا فكأنّ «6» حسن

(1) أي تتكرر فِي الذكر والكلام.

(2) آية 4 وآية 15 سورة الإنسان.

(3) هذه القراءة المنسوبة لأبى لم نقف عليها فِي غير أصول الفرّاء مما بين أيدينا من المراجع.

(4) آية 99 من السورة المذكورة.

(5) صالح بن على بن عبد اللّه بن العباس أوّل من ولى مصر من قبل أبى العباس السفاح سنة 133 وتوفى بقنسرين وهو عامل على حمص سنة 154.

(6) فِي ج ، ش: «فلما حسن السكوت ... إلخ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت