فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16148 من 466147

ماضيا فإن جئت بيكون مع عسى وكاد صلح ذلك فقلت: عسى أن يكون قد ذهب كما قال اللّه: «قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ» «1» .

وقوله: وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ يعني نطفا «2» ، وكل ما فارق الجسد من شعر أو نطفة فهو ميتة واللّه أعلم. يقول: فأحياكم من النّطف ، ثم يميتكم بعد الحياة ، ثم يحييكم للبعث.

وقوله: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ ... (29)

الاستواء فِي كلام العرب على جهتين: إحداهما أن يستوى الرجل [و] «3» ينتهى شبابه ، أو يستوى عن اعوجاج ، فهذان وجهان. ووجه ثالث أن تقول: كان مقبلا على فلان ثم استوى عليّ يشاتمنى وإليّ سواء «4» ، على معنى أقبل إلى وعليّ فهذا معنى قوله: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ واللّه أعلم. وقال «5» ابن عباس: ثم استوى إلى السماء: صعد ، وهذا كقولك للرجل: كان قائما فاستوى قاعدا ، وكان قاعدا فاستوى قائما. وكلّ فِي كلام العرب جائز.

فأما قوله: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ فإن السماء فِي معنى جمع ، فقال «فَسَوَّاهُنَّ» للمعنى المعروف أنهنّ سبع سموات. وكذلك الأرض يقع عليها - وهي واحدة - الجمع. ويقع عليهما التوحيد وهما مجموعتان ، قال اللّه عزّ وجلّ: «رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ» «6» . ثم قال: «وَ ما بَيْنَهُما» ولم يقل بينهن ، فهذا دليل على ما (قلت «7» لك) .

(1) آية 72 سورة النمل.

(2) فِي ش: «يعنى النطف» . []

(3) فِي الأصول «أو» بدل الواو.

(4) فِي ج ، ش: «استوى عليّ وإليّ يشاتمنى» وكذا فِي اللسان.

(5) فِي أ: «وقد قال» .

(6) آية 5 سورة والصافات.

(7) فِي أ: (أخبرتك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت