فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141672 من 466147

الْأَوَّلُ: قَالَ أَبُو رَوْقٍ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِ الْقِيَامَةِ يَجْحَدُونَ الشِّرْكَ فَيَقُولُونَ وَاللَّهِ رَبِّنا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ فَيُنْطِقُ اللَّه جَوَارِحَهُمْ فَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِالْكُفْرِ، فَذَلِكَ حِينَ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ.

قَالَ الْوَاحِدِيُّ: وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَهْلُ التَّفْسِيرِ.

الثَّانِي: قَالَ الْمُبَرِّدُ: بَدَا لَهُمْ وَبَالُ عَقَائِدِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ وَسُوءُ عَاقِبَتِهَا، وَذَلِكَ لِأَنَّ كُفْرَهُمْ مَا كَانَ بَادِيًا ظَاهِرًا لَهُمْ، لِأَنَّ مَضَارَّ كُفْرِهِمْ كَانَتْ خَفِيَّةً، فَلَمَّا ظَهَرَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا جَرَمَ قَالَ اللَّه تَعَالَى: (بَلْ بَدا لَهُمْ مَا كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ)

الثَّالِثُ: قَالَ الزَّجَّاجُ: بَدَا لِلْأَتْبَاعِ مَا أَخَفَاهُ الرُّؤَسَاءُ عَنْهُمْ مِنْ أَمْرِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ.

قَالَ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ تَعَالَى ذَكَرَ عَقِيبَهُ (وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ) [الأنعام: 29] وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ.

الرَّابِعُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُنَافِقِينَ، وَقَدْ كَانُوا يُسِرُّونَ الْكُفْرَ وَيُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ، وَبَدَا لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَظَهَرَ بِأَنْ عَرَفَ غَيْرُهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ مُنَافِقِينَ.

الْخَامِسُ: قِيلَ بَدَا لَهُمْ مَا كَانَ عُلَمَاؤُهُمْ يُخْفُونَ مِنْ جَحْدِ نُبُوَّةِ الرَّسُولِ وَنَعْتِهِ وَصِفَتِهِ فِي الْكُتُبِ وَالْبِشَارَةِ بِهِ، وَمَا كَانُوا يُحَرِّفُونَهُ مِنَ التَّوْرَاةِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.

وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّفْظَ مُحْتَمِلٌ لِوُجُوهٍ كَثِيرَةٍ.

وَالْمَقْصُودُ مِنْهَا بِأَسْرِهَا أَنَّهُ ظَهَرَتْ فَضِيحَتُهُمْ فِي الْآخِرَةِ وانهتكت أَسْتَارُهُمْ.

وَهُوَ مَعْنَى قوله تَعَالَى: (يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ) [الطَّارِقِ: 9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت