فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141574 من 466147

أكلت كل شيء يريد مما صح كونه مأكولا فلا يدل على ما قالوه وقد أجيب عنه بأن المراد التكثير والمبالغة لا أنه عموم في الحقيقة كقوله تعالى (يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ) وقوله (وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) وذلك مذهب العرب في المبالغة وبين ذلك قوله (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ) فبيّن حسن ما خلق فلا يصح أن يضاف إليه شيء من القبائح وقيل أيضا ان المراد قدر الأشياء لا أنه أوجدها وأحدثها فما هو من فعله قد قدره وما ليس من فعله قدره أيضا بأن بيّن أحواله وذلك كقوله تعالى (إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ) والمراد الأخبار عن حالها، فأما دلالة قوله عز وجل (لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ) على أنه تعالى لا يجوز أن يرى بالأبصار فبيّن وذلك مشروح في الكتب وأما قوله تعالى (وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) فالمراد به لطيف الفعال لأن اللطف عليه في ذاته يستحيل كما يستحيل عليه الصغر تعالى الله عن ذلك، وقوله تعالى من بعد (وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا) فالمراد به لو شاء أن يمنعهم ويحول بينهم وبين الاختيار لما وقع الشرك منهم ويحتمل ولو شاء ان يلجئهم إلى خلاف الشرك لما أشركوا ومن عظيم آداب القرآن قوله تعالى (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ) فنهاهم عن سب آلهتهم لئلا يقع منهم ذكره تعالى بما لا يليق به على وجه المقابلة لأن من ظن أنه إذا سب آلهتهم وقع منهم ذلك يكون قد أغراهم بهذه المعصية.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت