فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141573 من 466147

الله تعالى دون ما يتوهم للأصنام ثمّ قال بعده (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ) فبين ان الأمن في الآخرة والاهتداء إلى الثواب انما يحصل لمن يتحرز من الظلم وكل المعاصي تعد في الظلم ولذلك قال تعالى (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) ثمّ بيّن قوله تعالى (وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ) إلى آخره ذكر الأنبياء ثمّ قال بعده (ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ) فبيّن أن الحجة على توحيد الله واحدة في الأنبياء وغيرهم. ثمّ قال من بعد (وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) فبيّن أن الشرك يحبط كل هذه الطاعات ثمّ قال (أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ) فنبه بذلك ان الدلالة واحدة.

[مسألة]

وربما سألوا عن قوله تعالى (وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) أليس ذلك دلالة على أنه خصهم بالهدى. وجوابنا ما تقدم من أنهم لما قبلوا خصهم بالذكر.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ) كيف يصح وليس في الناس من يجعل لله شريكا من الجن. وجوابنا ان المراد انهم جعلوا الملائكة شركاء الجن من حيث اتفقوا في انهم لا يرون. وقيل ان إبليس يعبده كثير من الناس كالشريك لله على ما يحكى عن بعض المجوس.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) وعن قوله تعالى (اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) وقالوا يدل ذلك على صحة قول المجبرة. وجوابنا عن ذلك ان المراد وخلق كل شيء مما يوصف بأنه مخلوق لأن كل ذلك من قبل الله تعالى وهذا كقول القائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت