فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141508 من 466147

فقد قيل فيه أنه في قوم من الكفار كانوا يستمعون إلى النبي صلّى الله عليه وسلم، وإلى قرآنه بالليل فإذا عرفوا بها مكانه رجموه وآذوه ومنعوه من الصلاة خوفا من أن يسمعه منهم من تدعوه دواعي الحق فيسلم، وهذا في قوم قليلي العدد يرصدونه عليه السّلام بالليل، وكان الله يمنعهم عنه بنوم يلقيه عليهم وحجاب يحجبه به عنهم لقوله تعالى:

{وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً} فصار ذلك كالكتاب على قلوبهم وكالصمم في آذانهم وأما قوله في الآية التي في سورة يونس وهي: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ} فهو في كل الكفار الذين يسمعون مسموعا هو حجة عليهم وهو القرآن ولا ينتفعون بسماعه، فكأنهم صم عنه، فلما كانت «من» تصلح للواحد فما فوقه ويجوز أن يعود الضمير إلى لفظه، وهو لفظ الواحد وإلى معناه وهو ما يراد به من واحد أو اثنين أو ثلاثة، واختلف هذان المكانان في القلة والكثرة حملت في موضع القلة على حكم اللفظ، وعاد الضمير إليها بلفظ الواحد فقال: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} وفي موضع الكثرة على حكم المعنى وعاد الضمير إليها بلفظ الجمع، فقال:

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} ليفاد بالاختلاف هذا المعنى فلم يصح في كل مكان إلا اللفظ الذي خصه مع القصد الذي ذكرت فإن قال قائل: فعلى هذا وجب في الاختيار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت