فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141507 من 466147

إلى الموضع الذي أبطل فيه حجتهم، ودفع سؤالهم وهو: {ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ} فقال تعالى: {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ} ليعلم أن هؤلاء سبيلهم في الضلال سبيل القوم الذين أخبر عن إهلاكهم، وقال: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ} ليوقع التسوية بينهم في الوصف كما أوقع التسوية بينهم في الوعيد.

الآية السادسة منها

قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاؤُكَ يُجَادِلُونَكَ} وقال في سورة يونس: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ} .

للسائل أن يسأل عن قوله: {مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} في الآية الأولى وتوحيد الضمير العائد إلى «من» حملا على لفظها وعن قوله: {مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} في الآية الثانية وجمع الضمير العائد إلى «من» حملا على معناها. ولماذا خص الأول بالتوحيد، والثاني بالجمع؟

وهل كان يجوز في الاختيار عكس ذلك في المكانين؟

الجواب أن يقال: لكل من الموضعين ما يوجب اختصاصه باللفظ الذي جاء فيه

فأما قوله: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت