فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141219 من 466147

قال «مكى بن أبى طالب» : وحجة من فتح الهمزة أنه جعل «أن» بمنزلة «لعل» لغة فيها، على قول «الخليل بن أحمد» حكى عن العرب:

«ائت السوق أنك تشترى لنا شيئا» أى لعلك.

ويجوز أن يعمل فيها «يشعركم» فيفتح على المفعول به، لأن معنى «شعرت به» : «دريت» فهو في اليقين كعلمت وتكون «لا» في قوله «لا يؤمنون» زائدة، والتقدير: وما يدريكم أيها المؤمنون أن الآية إذا جاءتهم يؤمنون، أى أنهم لا يؤمنون إذا جاءتهم الآية التى اقترحوا بها.

وهذا المعنى إنما يصح على قراءة من قرأ «يؤمنون» بياء الغيبة، ويكون «يشعركم» خطابا للمؤمنين، والضمير في «يؤمنون» للكفار في القراءة بالياء ومن قرأ «تؤمنون» بالثاء، فالخطاب في «يشعركم» للكفار، ويقوى هذا المعنى قوله تعالى بعد ذلك: {ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله} رقم / 111 و «ما» في قوله تعالى: وما يشعركم للاستفهام، وفي «يشعركم» ضمير «ما» والمعنى: وأى شئ يدريكم أيها المؤمنون إيمانهم إذا جاءتهم الآية، أى: لا يؤمنون إذا جاءتهم الآية.

ولا يحسن أن تكون «ما» نافية، لأنه يصير التقدير: وليس يدريكم الله أنهم لا يؤمنون، وهذا متناقض، لأنه تعالى قد أدرانا أنهم لا يؤمنون بقوله بعد: «ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة إلى قوله: «يجهلون» اهـ.

وقرأ الباقون «إنها» بكسر الهمزة، وهو الوجه الثاني «لشعبة» وذلك على الاستئناف إخبارا عنهم بعدم الإيمان لأنه طبع على قلوبهم.

* «لا يؤمنون» من قوله تعالى: وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون

الأنعام / 109.

قرأ «ابن عامر، وحمزة» «لا تؤمنون» بتاء الخطاب، وذلك لمناسبة الخطاب في قوله تعالى: وما يشعركم وهو للكفار، وعليه يكون المعنى وما يدريكم أيها الكفار المقترحون مجيء الآية الدالة على نبوة «محمد» صلّى الله عليه وسلّم أنها إذا جاءتكم تؤمنون، فالله سبحانه وتعالى طبع على قلوبكم، وبناء عليه تكون «لا» زائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت