فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 203

إن الحوافز الديناميكية هي، بالنسبة للمتن الحكائي، حوافز مركزية أو محركات. خلافا لذلك، يقع التأكيد، في المبنى الحكائي، على الحوافز القارة أحيانا. إنه من الممكن، وبسهولة، توزيع الحوافز حسب أهميتها بالنسبة للمتن الحكائي. فالحوافز الديناميكية تأخذ الصدارة، تتلوها الحوافز الممهدة، فالحوافز التي تحدد الوضعية إلخ. وتبرهن المقارنة بين عرض مركز للسرد وآخر متراخ عن أهمية الحافز بالنسبة للمتن الحكائي." [1] "

وبناء على هذا، يمكن التمييز أيضا بين شخصية دينامكية ونامية ومعقدة تتطور من وضعية إلى أخرى، وشخصية ثابتة وقارة لا تتغير عبر مسار السرد.

ومن ناحية أخرى، يمكن الحديث عن نوع آخر من الحوافز التي سماها توماشفسكي بـ"حوافز التقديم"، وتسمى، عند السيميائيين (گريماص مثلا) ، بالتطويع أو التحفيز، ويكون الحديث عنها حينما نكلف البطل أو شخصا ما بأداء مهمة ما بغية إنجازها؛ كأن يطلب الملك من البطل إرجاع ابنته المخطوفة، أو يكلف البطل بأداء مهمة عسكرية بغية سحق العدو، وهكذا دواليك ...

هذا، ويشترط في العمل الأدبي أن يكون محفزا وخاضعا للتحفيز. أي: تترابط فيه الحوافز بشكل متسق ومنسجم، ويكون هذا الترابط إما سببيا وإما زمنيا وإما غرضيا. وفي هذا، يقول توماشفسكي:"يجب على نظام الحوافز، التي تشكل نسيج أغراض عمل ما، أن يعبر عن وحدة جمالية. فإذا كانت الحوافز، أو مركباتها، غير متسقة اتساقا كليا داخل العمل، أو بقي القارئ غير راض عن الصلة فيما بين هذا المركب والعمل بأجمعه، فإنه يقال إذ ذاك بأن هذا المركب لا يلتحم بالعمل. وإذا كانت أجزاء العمل سيئة الاتساق، فإن العمل ينحل."

(1) - توماشفسكي: نفسه، ص ص:184 - 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت