سردية أو شعرية أو درامية، محددة بعناوين غرضية أو تيمات جزئية أو بتيمة كلية؛ كأن نقول: تيمة الاختطاف، وتيمة الهروب، وتيمة التحول، وتيمة العودة ...
وتتحدد أغراض الأعمال الأدبية حسب أهميتها بالنسبة للمتلقي، وما يثيره هذا الغرض من انفعالات وجدانية على مستوى التعاطف والنفور. علاوة على ذلك لا بد أن تكون هذه الأغراض مواضيع إنسانية مجردة وصالحة لكل زمان ومكان، تبتعد قدر الإمكان عن القضايا اليومية، ومواضيع الراهن، ومشاكل الحياة المؤقتة.
وعليه،"فمفهوم الغرض هو مفهوم شامل يوحد المادة اللغوية للعمل الأدبي. فالعمل ككل يمكن أن يكون له غرض معين. وفي الوقت نفسه، فإن كل جزء من أجزائه يتوفر على أغراضه الخاصة. ويتلخص تفكيك العمل في عزل أجزائه التي تختص بوحدة غرضية نوعية ..."
وعن طريق تفكيك العمل إلى وحدات غرضية، نصل في النهاية إلى الأجزاء غير القابلة للتفكيك. أي: إلى الجزئيات الصغيرة للمادة الغرضية، ويقصد بها الحوافز." [1] "
ويتضح لنا، من هذا كله، أن توماشفسكي يتبنى المقاربة الغَرَضية أو التيماتيكية (Approche thematique) في تقسيم النص إلى متواليات سردية، معنونة بتيمات وأغراض دلالية كلية أو جزئية.
(1) - توماشفسكي: نفسه، ص:180 - 181.