فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 203

على مبنى حكائي. ذلك أن وجود صورة ما، أو توازن ما، أو وصف حادث ما، لا يكفي لكي يترسب لدينا انطباع بأننا أمام قصة قصيرة." [1] "

وتخضع القصة القصيرة لإطار حدثي ما أو لحبكة مختزلة؛ مثل: روايات المغامرات التي تتضمن دعامات أساسية للقصة الرئيسية، وهي: الاختطاف، والتعرف، والزواج الذي يتحقق على الرغم من وجود الصعوبات.

هذا، ولا تكتمل القصة القصيرة إلا بوجود بناء دائري مبني على العراقيل، فلا بد من الجمع بين ثنائية التحسن والإساءة (الانحطاط) . وفي هذا الصدد، يقول فيكتور شلوفسكي:"لكن ما هو الشيء الضروري الذي يجعلنا ندرك أن قصة قصيرة قد اكتملت؟ إنه من السهل، في تحليل ما، ملاحظة أن البناء المتدرج يثنى ببناء دائري أو، بعبارة أصح، حلقي. فوصف حب متبادل وسعيد لا يمكن أن يسمح بتولد قصة قصيرة. وإذا ما تم ذلك، فسيكون معارضا للقصص القصيرة التقليدية التي تصف حبا تعترضه عراقيل." [2]

ومن هنا، تعتمد القصة القصيرة، في بنائها التحفيزي، على الفعل ورد الفعل. وقد تكون القصة القصيرة تطويرا لجناس ما، أو لأسماء أعلام شخوصية أو مكانية؛"فالحكايات التي تروى حول أصل بعض الأسماء، تتكشف، مثلا، عن هذا النمط من القصة القصيرة ... فموسكو، مثلا، مصدره اسما (موس) و (كفا) ، و (إياوسا) مصدره (إيا) و (أوسا) في الحكاية المتعلقة بتأسيس موسكو." [3]

ولا يكون الحافز القصصي دائما لصياغة لسانية؛ فتناقض العادات يمكن أن يصلح، بدوره، حافزا. ويمكن الحديث عن التحفيز الزائف الذي يستند إلى التناقض."ففي نبوءة، مثلا، يكون هذا التناقض فيما بين نوايا الشخصيات التي تحاول تلافي النبوءة"

(1) - فيكتور شلوفسكي: (بناء القصة القصيرة والرواية) ، ص:122.

(2) - فيكتور شلوفسكي: (بناء القصة القصيرة والرواية) ، ص:123.

(3) - فيكتور شلوفسكي: نفسه، ص:124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت