فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 203

عناصر النظام، بعبارة أخرى: بتبدُّل في المهيمنة. إن العناصر التي كانت في الأصل ثانوية، في إطار مجموع معين من القواعد الإنشائية العامة، أو بالأحرى الخاصة في مجموع القواعد الصالحة لنوع إنشائي معين، تغدو، على العكس، أساسية وفي المقام الأول. وخلافا لذلك، فالعناصر التي كانت، في الأصل، مهيمنة لا تعود لها سوى أهمية صغرى؛ فتغدو اختيارية." [1] "

وعلى العموم، تبقى القيمة المهيمنة معيارا شكليا جوهريا للتمييز بين الأجناس والأنواع الأدبية، ويستخدم أيضا للتفريق بين الأنساق الشكلية الأدبية، ويستعمل كذلك لتفريد النصوص وتمييزها عن بعضها البعض.

وخلاصة القول، يتبين لنا، مما سبق قوله، أن رومان جاكبسون يعد من أهم الشكلانيين الروس الذين خاضوا في الشعرية انطلاقا من مقاربة بنيوية لسانية. ويعتبر أيضا من مؤسسي نظرية الأدب على أسس علمية موضوعية، من خلال الاسترشاد باللسانيات، والاستفادة من نظرياتها تصورا وتطبيقا.

وكذلك، يكفيه فخرا أنه من المؤسسين الفعليين للشعرية/ الإنشائية، ومن اللسانيين الأوائل الذين أرسوا دعائم النحو الكلي، وخاصة في مجال الفونولوجيا. علاوة على ذلك، فهو صاحب نظرية السمات المميزة في دراسة الفونيمات. ولا ننسى جهوده الجبارة كذلك في مجال الأفازيا [2] ، ودراسة الاستعارة والكناية، وتصنيف الأجناس والأنواع الأدبية وفق القيمة المهيمنة.

(1) - رومان جاكبسون: نفسه، ص:84 - 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت