فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 203

ويمكن اختزال هذه الوظائف الثنائية في أزواج رباعية، كما يرى ذلك الباحث الفرنسي الأنتروبولوجي كلود ليفي شتروس Claude levi Strauss:"إن هناك عددا من الوظائف يمكن اعتبارها ناشئة عن تحولات وظيفة واحدة، ويعطي مثلا الخرق، ويعتبره تحولا للمنع الذي هو بدوره تحول لوظيفة أخرى هي الأمر. ولكن الأمر كما أشرنا ترافقه وظيفة مقابلة هي تصميم البطل، أو بكلمة أخرى قبول الأمر."

وهكذا، نجد أنفسنا تجاه تعارض مزدوج يتكون من أربع كلمات لها سمة معنوية مشتركة تسمح لنا بمعالجتها كعلاقة تماثل.

إذا كان الأمرـ: إبرام العقد

قبول الأمر

فإن المنع ـــــــــــــــــ: فسخ العقد

خرق المنع

إن نموذج التماثل يتشكل كما بينا من كلمات أربع. اثنتان تعكسان إقامة العقد الاجتماعي، واثنتان تعبران عن فسخ العقد." [1] "

ويرى موريس أبو ناضر كذلك أن هذه الثنائيات البنيوية الوظيفية تبين بأن هناك"نوعا من الترابط بين بعض الوظائف داخل كل قصة. هذا الترابط يمكن اعتباره تماثلا (Homologie) . أي: علاقة نسبية بين أربع كلمات (أ: ب: أ: ب) . إن مفهوم التماثل يساعدنا على فهم بنيان الوظائف، ومجال تحولاتها كما يساعدنا على فهم العالم ..." [2]

(1) - موريس أبو ناضر: نفسه، ص:50 - 51.

(2) - موريس أبو ناضر: نفسه، ص:50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت