وميخائيل باختين (Bakhtine) ، وأوسيپ بريك (Ossip Brik) ، وفينوكرادوف (Vinogadrov) ، وكريكوري فينوكور (Grigoryi Vinokour) ...
وقد انصبت اهتمامات هؤلاء على التمييز البويطيقي بين الشعر والنثر. في حين، اهتم موكاروفسكي بالوظيفة الجمالية ووصف اللغة الشعرية. أما اللساني رومان جاكبسون، فقد اهتم بقضايا الشعرية واللسانيات العامة، وخصوصا ما يتعلق بالتواصل والصوتيات والفونولوجيا. أما السيميائي فلاديمير بروب، فقد أوْلى عناية كبيرة للحكاية الروسية العجيبة؛ فوضع لها مجموعة من القواعد المورفولوجية القائمة على الوظائف والعوامل.
ومن جهة أخرى، ركز ميخائيل باختين، في أبحاثه المختلفة، على جمالية الرواية وأسلوبيتها. واهتم، بالخصوص، بالرواية البوليفونية (متعددة الأصوات) ، فأثرى النقد الروائي بكثير من المفاهيم؛ مثل: فضاء العتبة، والشخصية غير المنجزة، والحوارية، وتعدد الرؤى الإيديولوجية ... إلخ.
وعليه، فقد كانت أبحاث الشكلانيين الروس نظرية وتطبيقية في آن واحد، ومن نتائج هذه الأبحاث: ظهور مدرسة تارتو (Tartu) التي تعتبر من أهم المدارس السيميولوجية الروسية، ومن أعلامها البارزين: يوري لوتمان صاحب (بنية النص الفني) ، وأوسبينسكي، وتودوروف، وليكومتسيف، وأ. م. بينتغريسك. ولقد جمعت أعمال هؤلاء في كتاب جامع تحت اسم (أعمال حول أنظمة العلامات ... تارتو) (1976 م) .
هذا، ولقد ميزت تارتو بين ثلاثة مصطلحات هي: السيميوطيقا الخاصة التي تدرس أنظمة العلامات ذات الهدف التواصلي؛ والسيميوطيقا المعرفية التي تهتم بالأنظمة السيميولوجية وما شابهها؛ والسيميوطيقا العامة التي تتكفل بالتنسيق بين جميع العلوم الأخرى. لكن تارتو اختارت السيميوطيقا ذات البعد الإبستمولوجي المعرفي.
وهكذا، فقد اهتمت هذه المدرسة بسيميوطيقا الثقافة، حتى أصبحنا نسمع عن اتجاه سيميوطيقي خاص بالثقافة له فرعان: فرع إيطالي (أمبرطو إيكو، وروسّي لاندي ... ) ، وفرع روسي (مدرسة تارتو) . وتعنى جماعة تارتو (موسكو) بالثقافة عناية خاصة،