هذا، ولقد ارتكزت الشكلانية على مبدأين أساسيين هما:
1 -إن موضوع الأدب هو الأدبية. أي: التركيز على الخصائص الجوهرية لكل جنس أدبي على حدة.
2 -دراسة الشكل قصد فهم المضمون. أي: شكلنة المضمون، ورفض ثنائية الشكل والمضمون المبتذلة.
ولقد قطعت الشكلانية الروسية مراحل عدة في البحث الأدبي واللساني. ففي المرحلة الأولى، كان الاهتمام ينصب على التمييز بين الشعر والنثر. في حين، كانت البحوث، في المرحلة الثانية، تتعلق بوصف تطور الأجناس الأدبية. ومن ثم، فقد نشرت كثير من الدراسات الشكلانية، وترجمت في مجلات غربية هامة؛ مثل: مجلة الشعرية (Poetique) ، ومجلة التحول (Change) .
ويرى دافيد كارتر (David Karter) أن الشكلانية الروسية قد عرفت ثلاث مراحل أساسية. وفي هذا، يقول:"إن ثمة ثلاث مراحل متميزة في تطور الشكلانية الروسية، والتي يمكن أن تتميز بثلاث استعارات. تنظر المرحلة الأولى إلى الأدب كنوع من"الآلة"له تقنيات مختلفة، وله أجزاء تعمل. وعدت المرحلة الثانية الأدب على أنه"كائن حي"؛ أما المرحلة الثالثة، فقد رأت أن النصوص الأدبية هي عبارة عن أنظمة." [1]
ونستحضر من رواد الشكلانية الروسية: تينيانوف (Iouri Nikolaievitch Tynianov) ، وإيخنباوم (Boris Eichenbaum) ، وشلوفسكي (Victor Borissovitch Chklovski) ، وفلاديمير بروب (Vladimir Iakovlevitch Propp) ، وتوماشفسكي (Tomachevsky) ، وجان مكاروفسكي (Mukarovsky) ، ورومان جاكبسون (Roman Jakobson) ،
(1) - دافيد كارتر: النظرية الأدبية، ترجمة: د. باسل المسالمه، دار التكوين، دمشق، سورية، الطبعة الأولى سنة 2010 م، ص:30.