فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 90

الثانية عشر: اليونيسية وهم أتباع يونس بن عبد الرحمن القمى قال الصلاح الصفدى في الوافى بالوفيات: كان يونس على مذهب القطعية في الإمامة ثم انه أفرط في التشبيه فقال: ان الله تعالى يحمله حملة عرشه وهو أقوى منهم كما أن الطائر المعروف بالكركرى تحمله رجلاه وهو أقوى من رجليه واستدل بقوله تعالى (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية) (الحاقة:17) وهذا الاستدلال خطأ منه فان الآية مصرحه بأن العرش هو المحمول.

الثالثة عشر: النعمانية وهم أتباع محمد بن النعمان قالوا: ان الله تعالى نور غير جسمانى على صورة انسان وإنما يعلم الأشياء بعد حدوثها.

الرابعة عشر: الرزامية قالوا: الامامية لمحمد ابن الحنفية ثم لابنه عبد الله ثم لمحمد بن على ثم عبد الله بن عباس ثم لأولاده الى المنصور ثم حل الإله في أبى مسلم وانه لم يقتل واستحلوا المحارم.

الخامسة عشر: المفوضية قالوا: الله تعالى فوض خلق العالم الى محمد صلى الله عليه وسلم.

السادسة عشر: البدائية جوزوا البداء على الله.

السابعة عشر: النصيرية قالوا: ان الله تعالى حل في على رضى الله عنه.

الثامنة عشر: الإسماعيلية ويلقبون بالباطنية لقولهم بباطن الكتاب وأصل دعوتهم مبنية على إبطال الشرائع وانتقاص الدين فان قوما من المجوس راموا عن ظهور الفتن واختلاف الكلمة وتباين الدول كسر شوكة الإسلام وانتقاض عرى الدين ولم يمكنهم التصريح بذلك ولا إعلان ما قصدوه من الافك والمهالك فأخذوا في تأويل الشريعة على وجه يعود الى قواعد أسلافهم ورأسهم في ذلك (محمد قرمط) ومنهم بل صاحب إظهار دعوتهم (أبو سعيد الجنابى) فظهر على البحرين واجتمع عليه جماعة من الأعراب والقرامطة فقوى أمره وقتل من حوله من أهل تلك القرى ثم قتل أبو سعيد سنة إحدى وثلاثمائة قتله خادم له في الحمام وقام مقامه ولده أبو طاهر سليمان بن أبى سعيد الحسن بن بهرام القرمطى وكان قد استولى على هجر والقطيف والإحساء وسائر بلاد البحرين فلما كان عام سبع عشرة وثلاثمائة وافى حجاج المسلمين أبو طاهر القرمطى بمكة يوم التروية فنهب أموال الحاج وقتلوهم حتى في المسجد الحرام وفى البيت الحرام وقلع الحجر الأسود وأنفذه الى هجر وطرح القتلى في زمزم وقلع باب الكعبة وكان أبو سعيد المذكور قصيرا مجتمع الخلق أسمر كريه المنظر فلذلك قيل له قرمطى والجنابى بفتح الجيم وتشديد النون وبعد الألف موحدة نسبة الى جنابه وهى بلدة من أعمال فارس متصلة بالبحرين عند سيراف والقرامطة نسبوا إليها.

ولهم في دعوتهم مراتب (الرزق) وهو التفرس في حال المدعو هل هو قابل أم لا؟ ولذلك منعوا إلقاء البذر في السبخة والتكلم في بيت فيه سراج أى فقيه ثم (التأنيس) باستمالة كل واحد بما يميل إليه من زهد وخلاعة ثم (التشكيك) فى أركان الشريعة بمقطعات السور وقضاء صوم الحائض دون صلاتها والغسل من المنى دون البول لتتعلق القلوب بمراجعتهم فيها ثم (الربط) وهو أخذ الميثاق منه بحسب اعتقاده أن لايفشى عنهم شيئا وحوالته على الإمام في كل ما أشكل عليه ثم (التدليس) وهو دعوة موافقة أكابر الدين لهم حتى يزداد ميلهم ثم (التأسيس) وهو تمهيد الأفعال البدنية ثم (السلخ) عن الاعتقادات وحينئذ يأخذون في الإباحة واستعجال الذات وتأويل الشريعة.

قال شيخ الإسلام أبو العباس تقى الدين ابن تيمية قدس الله روحه: ذكر الكاشفون لأسرار القرامطة والهاتكون لأستارهم كالقاضى أبى بكر بن الطيب والقاضى أبى يعلى وطوائف كثيرة ما وجدنا مصادقة في كتب القرامطة أنهم وضعوا لأنفسهم اصطلاحات روجوها على المسلمين ومقصودهم بها مقصود الفلاسفة الصابئين والمجوس والوثنية كقولهم السابق والتالي يعنون به العقل والنفس ويقولون: هو اللوح والقلم قال: وأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت