لا يجوز كما في الحديث (من تشبه بقوم فهو منهم) سنن أبى داود حسن صحيح. قال الإمام أبو حنيفة النعمان: من أهدى لكافر بيضة في عيده فهو مثله. وقال عطاء ابن يسار: -
قال عمر بن الخطاب: اياكم أن تدخلوا على المشركين يوم عيدهم في كنائسهم.
فلا يجوز تهنئة الكفار بعيدهم لأنه مبنى على باطل وكفر بالله وتكذيب للقرآن كما قاله أهل العلم من السلف الصالح.
ما هو منتشر في كثير من بلاد المسلمين وللأسف الشديد كدعاء أصحاب القبور والاستغاثة بالأموات والنذر لهم والذبح لهم والتوكل عليهم وطلب المدد منهم وكذلك الذبح للجنى أو عند قدوم عظيم أو عند خروج الميت أو دخوله القبر وهذه الذبيحة تكون ميتة لا يحا الأكل منها وهى مما أهل به لغير الله وكذلك اعتقاد بعض الناس في الخشب كقولهم لرد العين (امسك الخشب) والاعتقاد بالنفع والضر في أيام معينة والتشاؤم بالوجه الفلانى أو اليوم الفلانى أو الشهر الفلانى وقولهم هذا وجه نحس هذا يوم اسود وقولهم اسم النبى حرسه وتوكلت على الله وعليك والحلف بالنبى والولى والكعبة والأم والأب والعيش والملح هذا كله شرك والذهاب الى الكهنة والدجالين ورش المياه أمام المحلات لظن أنها تجلب الرزق وبعض الناس يذبحون الأضحية وغيرها ثم يلطخون الجدران بالدماء لجلب الرزق أو لدفع الحسد والتشاؤم بصوت البومة والحدأة وقولهم (يدى الحلق للى بلا ودان) وقولهم (رزق الهبل على المجانين) (يا نور عرش الله) وهذا باطل فالنبى هو بشر من أم وأب وقولهم ربنا في كل مكان وقررنا أن الله في السماء أو قولهم ربنا موجود في كل الوجود وقولهم (دستور يا سيادنا) وتسمية عبد الرسول أو عبد المعبود أو عبد النبى وما ذكرنا مما هو شرك أكبر وأصغر فلتحذر الأمة من ذلك حتى تنتصر.
عندما نزلت شق ذلك على الصحابة وقالوا: يارسول الله أينا لم يظلم نفسه. فوضح لهم المعنى الصحيح وهو أن الظلم هنا الشرك فمن سلم من الشرك وحقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب ولا عذاب كما بوب الامام محمد بن عبد الوهاب على ذلك في كتابه الممتع (التوحيد) فمن تبرأ من الشرك وأهله كان له الأمن يوم القيامة وكان من المهتدين الى طريق الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين.
نعم الجنة والنار حق وقد ورد ذكرهما في القرآن والسنة فمن كفر بهما كفر بالقرآن والأنبياء والمرسلين وهما أى الجنة والنار لا فناء لهما كما قال الجهم والعلاف المعتزلى بل هما كما قال صاحب سلم الوصول:
والجنة والنار حق وهما ... موجودتان لا فناء لهما
ولكن الجنة لا ينام طالبها والنار لا ينام هاربها كما قال الحسن البصرى فلابد لهما من الايمان والعمل الصالح الموافق للقرآن والسنة مع الاخلاص لله (وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين) [آل عمران: 133] وقال آخر: ما علمت عبادة لأحد الا عملت مثلها أو زدت عليها.
قال ابن القيم:
يا سلعة الرحمن لست رخيصة ... بل أنت غالية على الكسلان