وفى صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم (من قال لا اله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله) رواه مسلم.
رابعا: من اعتقد أن هدى غير النبى صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه أو حكم غيره أحسن من حكمه وفى ذلك من استحل ما حرم الله أو حرم ما أحل الله وأنكر من الدين ما هو معلوم بالضرورة فهو كافر بإجماع المسلمين.
خامسا: من أبغض شيئا مما جاء به الله ورسوله ولو عمل به قال تعالى (ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم) (محمد:9)
سادسا: من استهزأ بشئ من دين الله ودين رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ثوابه أو عقابه فهو كافر بالإجماع.
قال تعالى (قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون لاتعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) (التوبة:66،65) .
سابعا: السحر ومنه الصرف والعطف أو رضى به وهو السحر المستعان به بالشياطين وتقديم القربات لهم من السجود لهم ورمى المصحف ووطئه بالأقدام أو كتابته بالنجاسات أو غير ذلك (وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر) (البقرة:102)
ثامنا: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا لاتتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم إن الله لايهدى القوم الظالمين) (المائدة:51)
تاسعا: من اعتقد أن بعض الناس يستحق الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) (آل عمران:85)
عاشرا: الإعراض عن دين الله لايتعلمه ولا يعمل به قال تعالى (ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون) (السجدة:22) نسأل الله السلامة والعافية.
نعم. قال تعالى (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) (غافر:46) قال المفسرون: في القبر يعرضون على النار ويفتح لهم من أبوابها ويأتيهم من حرها غدوا وعشيا وفى الحديث قال النبى صلى الله عليه وسلم (إنكم تفتنون في قبوركم كفتنة المسيخ الدجال) رواه البخارى ومسلم من حديث عائشة رضى الله عنها. وفى الآخر (مر بقبرين يعذبان وما يعذبان في كبير بل هو كبير لا يستتر من بوله والآخر كان يمشى بين الناس بالنميمة) رواه البخارى ومسلم من حديث عبد الله بن عباس رضى الله عنهما. وقد ذكر ابن عباس عذاب القبر في تفسيره لقوله تعالى (ولنذيقهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر) (السجدة:21) .
الفلاسفة الملاحدة ينكرون عذاب القبر ونعيمه على الأبدان وكذلك المعتزلة والأشعرية وبعض طوائف أهل الكلام.
قال ابن القيم وغيره من المحققين من السلف والخلف: إن الحق أن العذاب والنعيم يكون على الروح والبدن فكل من مات ناله نصيبه منه قبر أم لم يقبر فلو أكلته السباع أو حرق حتى صار رمادا أو نسف في الهواء أو غرق في البحر وصل روحه الى بدنه من العذاب والنعيم مما يصل إلى المقبور.
وكذلك شرح شيخ الإسلام ابن تيمية إجماع أهل السنة باتفاق على أن العذاب والنعيم يكونان في البدن والنفس جميعا.