فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 90

العرق ثم قال: (الاستواء غير مجهول يعنى في المعنى وهو العلو) والكيف مجهول يعنى (الهيئة) وغير معقول (الايمان بهذا واجب والسؤال عن الكيف بدعة) وكذلك قال ربيعة شيخه رحمه الله العقل يدل على أن بين الخالق والمخلوق تباينا يعنى اختلافا في الذات ويلزم منه تبيانا واختلافا في الصفات في الصفة وفى كيفيتها ونحن نشاهد في المخلوقات ما يتشابه في الأسماء ويختلف في الحقيقة والكيفية نشاهد للانسان يدا والفيل يدا وليست يد الانسان كيد الفيل وكذا ما في الجنة والدنيا كما يقول ابن عباس: تشابه أسماء فقط ففى الدنيا نخل ورمان ونساء وفاكهة وغير ذلك وفى الجنة كذلك مع الاختلاف كما في الحديث (ان في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر) . رواه أحمد مسلم والطبرانى عن سهل بن سعد وصححه الألبانى في صحيح الجامع (2127)

القاعدة السادسة: أن صفات الله توقيفية على القرآن والسنة كما هو للأسماء الحسنى.

قال الأئمة وغيرهم: [لا يوصف الله الا بما وصف به نفسه ووصفه نبيه محمد صلى الله عليه وسلم]

وعلى هذا وا ثبت لله في القرآن أو السنة وجب اثباته على الوجة اللائق بالله وما ورد نفيه مع اثبات كمال الضد وما لم يرد اثباته ولا نفيه وجب التوقف في لفظه ولا ينفى لعدم الدليل (وأما معناه فينفصل فيه) فان أريد به حق يليق بالله فهو مقبول وما أريد به معنى لا يليق بالله وجب رده.

فنتوقف في اللفظ ونستفصل في المعنى فيجب الايمان بما جاء في السنة كما هو للقرآن وكذلك الايمان بالنبى العدنان كما قال الله (من يطع الرسوا فقد أطاع الله) [النساء:80] وفى الحديث (أوتيت القرآن ومثله معه) (عليكم بسنتى) سنن أبى داود والترمذى ومسند الامام أحمد. (تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدى أبدا كتاب الله وسنتى) . رواه الحاكم وصححه الألبانى في صحيح الجامع (2937) .

قال الشافعى: أجمعت الأمة على أن من استبانت له سنة عن رسول الله لايحل لأحد أن يخالفها لقول أحد من الناس.

وكذلك ترى حمقى المخالفين من أهل الضلال والبدع يقولون قولتهم الشنعاء (أى حديث خالف مذهبنا فهو مأول أو منسوخ)

فالواجب في نصوص القرآن والسنة واجراؤها على ظاهرها اللائق بالله دون تحريف وخصوصا نصوص الصفات حيث لا مجال للرأى فيها.

لشبهة أنهم قالوا لو أثبتناها لشابهت صفة المخلوق ففروا من التمثيل الى التعطيل وكلاهما باطل فأهل السنة يثبتون الصفات بلا تمثيل وينزهونها عن النقائص بلا تعطيل.

ولذا قال (الصاوى) أحد الغربان والحمقى الأخذ بظواهر القرآن والسنة أصل كل ضلال وكفر وهو يعنى أن ظاهر القرآن والسنة في الصفات باطل وليس على الحقيقة.

فأهل السنة يثبتون ظواهر النصوص بمعرفة معانيها وجهل كيفيتها في نصوص الصفات باعتبار معانيها معلومة وباعتبار كيفيتهل مجهولة مع الايمان بأن لها كيفية لا يعلمها الا الله مثل الاستواء هو معناه الارتفاع والعلو وكيفية مجهولة لدينا مع الايمان بأن كيفيتها على الحقيقة لا يعلمها الا الله.

فالاستواء له أنواع:

1 -متعد بالى معناه القصد مثل قوله (استوى الى السماء .... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت