فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 90

أو نقص والأول ثابت لله فان كلها صفات كمال وكذلك الفطرة مجبولة على محبة الله وتعظيمه وان كانت الصفة نقصا لا كمال فيها فهى ممتنعة عن الله وان كانت الصفة كمالا في حال ونقصا في حال لم تكن ممتنعة ولا جائزة على سبيل الاطلاق بل تطلق مقيدة فتجوز على الله في حالة الكمال وتمتنع في حالة النقص.

مثل (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) [الأنفال:30]

(ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم) [النساء:142]

(انهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا) [الطارق:15,16]

(انما نحن مستهزئون*الله يستهزئ بهم) [البقرة:15]

القاعدة الثانية: باب الصفات أوسع من باب الأسماء لأن الأسماء متضمنة للصفات أما الصفات فمتضمنة لأفعال الله وأفعال الله لا منتهى لها فهو لم يزل ولا يزال فعال وهذا تسلسل الحوادث في الماضى والمستقبل فالله فعال لما يريد.

فما عليه أهل السنة والجماعة وهو الراجح وهذا ما عليه المشايخ كابن باز والفوزان و عبد العزيز الراجحى وصالح آل شيخ وابن عثيمين بأن الله فعال دائما وأبدا فان تسلسل الحوادث في الماضى والمستقبل وهو اجماع السلف.

القاعدة الثالثة: صفات الله ثبوتية وسلبية.

فالثبوتية ما أثبتها الله لنفسه في القرآن أو على لسان نبيه محمد في السنة الصحيحة تثبت على الوجه اللائق بالله تنزيه بلا تعطيل واثبات بلا تمثيل والسلبية ما نفاها الله عن نفسه في القرآن أو في السنة عن رسول الله كالموت والنوم والنسيان والتعب كما في قوله (ولا يئوده حفظهما) [البقرة:255] وقوله (لا تأخذه سنة ولا نوم) [البقرة:255] وقوله (وما كان ربك نسيا) [مريم:64] و (وتوكل على الحى الذى لا يموت) [الفرقان:58] لكن يجب من النفى اثبات كمال الضد فان النفى المحض لا يثبت كمالا.

قال عز وجل (وتوكل على الحى الذى لا يموت) فنفى الموت عنه يتضمن كمال الحياة فتنفى صفة النقص وتثبت صفة الكمال وصفة الكمال ضد صفة النقص وفى الصفات السلبية لاثبات كمال الضد والرد الكفار الذين نسبوا الولد لله ودفع شبهة توهم النقص في حق الله (وقلت) : ان النفى يكون مجملا والاثبات يكون مفصلا الا لضرورة.

فالصفات الثبوتية صفات مدح وكمال كلما تنوعت وكثرت دلالاتها من كمال الموصوف.

القاعدة الرابعة: أن الصفات الثبوتية تنقسم الى قسمين ذاتية وفعلية.

فالذاتية لا تنفك عن الله لم يزل ولا يزال متصفا بها كالعلم والعلو والقدرة والقهر والعظمة ومنها الصفات الخبرية التى لم تثبت بالعقل بل تثبت بالنقل والنص فقط كالعين واليدين والأصابع والأنامل والوجه والقدم والساق أما الصفات الذاتية ثبتت بالعقل والنقل والفطرة.

والصفات الفعلية تابعة لحكمة الله مثل الأحكام الشرعية وهذا جاء بالاستقراء والتتبع.

القاعدة الخامسة: التخلى عن محذورين

أ-التمثيل أن صفات الله تماثل صفات الله كما في قوله (ليس كمثله شئ) [الشورى:11] (ولم يكن له كفوا أحد) [الاخلاص:1] (هل تعلم له سميا) [مريم:65]

ب- التكيف تكيف صفات الله على هيئة كذا زكذا وهذا باطل.

ولهذا لما سئل الامام مالك رحمه الله عن قوله (الرحمن على العرش استوى) [طه:5] كيف استوى أطرق رحمه الله رأسه تحت علاه الرمضاء أى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت