الجن وعورات بنى آدم إذا وضع أحدهم ثوبه أن يقول بسم الله). رواه الطيالسى عن أنس وصححه الألبانى في صحيح الجامع (3610)
واضحة فان الله لا يحابى أحدا في سنته الكونية فان النبى صلى الله عليه وسلم عندما أمر الرماة في غزوة أحد أن لايتركوا الجبل وبعدما جاء النصر عصى الرماة أمر نبيهم فانشغلوا وفتنوا بالغنائم ونزلوا على الجبل وعصوا أمر النبى فوقعت الهزيمة بعد النصر وشج رأس النبى وكسرت رباعيته وفر المسلمون من حوله فالهزيمة سببها وقوع كثرة المخالفات كما قال صلى الله عليه وسلم عندما سألت عائشة يارسول الله أنهلك وفينا الصالحون قال: (نعم إذا كثر الخبث) رواه البخارى. فكم كثر الخبث من المخالفات لرسول الله بل لله وقع الشرك في أمة محمد صلى الله عليه وسلم وعبدت الأوثان وطيف بالقبور والقباب والأضرحة وقبلوا الأعتاب وسجدوا لها وطافوا بالقبور وتمسحوا بها وسألوا من فيها من صالح وطالح واستغاثوا بهم وذبحوا لهم ونذروا لهم وتوكلوا عليهم وطلبوا منهم النجاح والشفاء والولد والرزق ولا حول ولا قوة إلا بالله ومن المسلمون من يسب الله ويسب رسول الله ويسب الصحابة وزوجات النبى الطاهرات العفيفات بل من المسلمين من اخترع في الدين وابتدع فيه وترك سنة النبى وانشغل بالمحدث في أمر الدين وعبد ربه على هواه وإتباعا لشيخه أو لمذهبه وخالف النبى وخالف أصحابه وهذا من الشؤم بمكان فهو من أهم أسباب الهزيمة.
وحدث ولا حرج عن كثرة التبرج والسفور وتشبه النساء بالرجال والرجال بالنساء والنساء بالغربيات الكافرات وتسبه الشباب بالكافرين في اللباس والهيئة والطعام والشراب حتى أكلوا بالشمال وشربوا كذلك وتشبهوا بهم في كل كبيرة وصغيرة وكثر الزنا وشرب الخمر والعرى في الأفلام والمسلسلات حتى في الشارع وزاد الخرق وكثرة المغنيات وانتشار الغناء والمعازف وأكل الربا والرشوة ومال اليتامى وزاد عقوق الوالدين والسب واللعن والقذف والتفاخر بالاحساب والأنساب والاستهزاء بالدين والمتدينين والمستنين بالسنة وغير ذلك فالأسباب كثيرة أولها الشرك وثانيها البدعه وثالثها المعصية كبرت أم صغرت والعكس السبب في النصر التوحيد وإتباع السنة وكثرة الطاعة وقيام الليل والصيام والذكر والقرآن والمصارعة للخيرات فان الله يقول (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذى ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم آمنا يعبدوننى لا يشركون بى شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون) (النور:55)
اقرأ ما بعدها تبين لك البركة التى تأتى من بعد التوحيد والطاعة وهى هزيمة الكفار وليس هذا بعزيز على الله قال تعالى (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون) (النور:56) ، (لاتحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ومأواهم النار ولبئس المصير) (النور:57) .
فكن سببا في نصر المسلمين ولا تكن سببا في هزيمتهم وهذا يكون بتوحيدك وطاعتك وإتباعك للسنة.
نعم لقد أخرج الشيخان عن ابن عباس قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال (عرضت على الأمم يمر النبى ومعه الرجل والنبى معه الرجلان والنبى ليس معه أحد والنبى ومعه الرهط فرأيت سوادا كثيرا فرجوت أن تكون أمتى فقيل لى: هذا موسى ومعه قومه ثم قيل لى: انظر فرأيت سوادا كثيرا قد سد الأفق فقيل هكذا هكذا فرأيت سوادا كثيرا فقيل لى: هؤلاء أمتك ومع هؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير