فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 90

القاعدة الخامسة هى أن أسماء الله توقيفية على القرآن والسنة ولا مجال للعقل فيها نقل ابن حجر في فتح البارى (حكى الاجماع على ذلك أبو القاسم القشيرى الواجب: التوقف في أسماء الله الحسنى وهذا كلام السلف)

وقال الشيخ الفوزان: من سمى الله باسم لم يسم به نفسه فهو قول على الله بلا علم لأن العقل لا يمكنه ادراك ما يستحقه تعالى من الأسماء فوجب التوقف على الكتاب والسنة.

أما القاعدة السادسة: من أسماء الله تعالى فهى ليست محصورة بعدد معين في الحديث (أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك) رواه أحمد وابن حبان وأبو يعلى والحاكم وصححه الألبانى في الصحيحة (199) فما استأثر الله تعالى به في علم الغيب لا يمكن لأحد حصره.

أما الحديث (ان لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة) رواه البخارى ومسلم والترمذى وابن ماجة. إن كان المراد للحصر كانت العبارة في الحديث (ان أسماء الله تسعو وتسعون اسما) لكن معنى الحديث أن هذا العدد من شأنه أن من أحصاها دخل الجنة ومثل هذا أن يقول أحدنا: عندى مائة درهم أعددتها للصدقة فلا يمنع أن يكون عندك دراهم أخرى لم تعدها للصدقة.

ولم يصح عن النبى تعيين هذه الأسماء كما في حديث الترمذى وابن حبان في حديث (لا اله الا هو الرحمن الرحيم الملك ... ) ضعيف وضعفه ابن حزم في الأحاديث الواردة في سرد الأسماء كما في الفتح (11/ 127) وضعفه الألبانى في تعليقه على مشكاة المصابيح (2/ 708) وكذلك عبد القادر والأرناؤوط في تخريجه لجامع الأصول (4/ 174، 174) .

عدم الالحاد في أسمائه:

1 -بانكار شئ من أسماء الله تعالى جاءت في القرآن والسنة كما فعل أهل التعطيل من الجهمية والمعتزلة الذين أثبتوا أسماء جامدة لا تدل على صفات ومعانى.

2 -مشابهة أسماء المخلوقين التى تدل على صفات مماثلة للمخلوق.

3 -تسمية الله بأسماء لم يسم بها نفسه كتسمية النصارى (الأب) والفلاسفة بالعلة الفاعلة.

4 -اشتقاق من أسماء الله أسماء للأصنام من الاله (اللات) ومن العزيز (العزى) وغير ذلك.

فالحق ما عليه أهل السنة والجماعة من اثبات أسماء الله بالغة الكمال كما جاءت في القرآن والسنة فقط دالة على معان وصفات تليق بجلال الله وهى أكثر من تسعو وتسعين اسما لا يعلم عددها الا الله.

نعم ممكن تخبر عن الله ويأتى في الأسماء الحسنى وهذا ما عليه السلف لكن من باب الاخبار ليس من باب التسمية مثل قول الامام أحمد (يا دليل الحائرين) من باب الاخبار هو المنعم على الخلائق والهادى والصبور يصبر على أذى عبده له ويهدى من يشاء فباب الاخبار أوسع من باب التسمية.

القاعدة الأولى: أن صفات الله كلها كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه لا احتمالا ولا تقديرا الصفات الذاتية والفعلية على سواء فله المثل الأعلى والوصف الأعلى وهذا يدل عليه العقل أن كل موصوف ربد له من صفات كمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت